حققت البورصة المصرية مكاسب قياسية هي الأكبر فى تاريخها خلال جلسة أمس الإثنين 26 يونيو 2012، بلغت 18 مليار جنيه وسجل مؤشرها أكبر نسبة ارتفاع يومي في 10 سنوات تجاوزت 5،7 في المائة، عقب إعلان فوز الدكتور محمد مرسي بانتخابات الرئاسة وتفاؤل المستثمرين باستقرار الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد.

ولا شك أن لهذا الحدث دلالات كثيرة، حيث يعلق المصريون آمالا كبيرة على الرئيس الجديد في تحقيق العدالة الاجتماعية ومواجهة المشكلات المزمنة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، مثل البطالة والفقر والسكن ومياه الشرب النقية ووسائل المواصلات العامة، ويرى الخبراء مستقبلا متفائلا للاقتصاد المصري بعد تولي محمد مرسي منصب رئاسة الجمهورية، لكنهم يشترطون لهذا التفاؤل وجود خطة واضحة المعالم وقابلة للتنفيذ، ووجود سياسات مطمئنة لمجتمع الأعمال.

سياسيا أكد القائد العام للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي وقوف المجلس العسكري بجانب الرئيس المنتخب محمد مرسي خلال لقاء جمعهما في مقر وزارة الدفاع، وقال بأن القوات المسلحة ستتعامل معه من أجل استقرار البلاد وإعلاء دولة القانون.

ولا زال الغموض قائما حول الجهة التي سيؤدي أمامها الرئيس المنتخب القسم الدستوري، في انتظار تسلمه السلطات كاملة من المجلس العسكري، مع قرب تاريخ 30 يونيو التاريخ الذي حدده المجلس العسكري لتسليم تلك السلطات، فيما بدأ أمس الرئيس مشاورات مع خبراء دستوريين لاستطلاع رأيهم حول الجهة التي يجب أن يؤدي أمامها اليمين الدستورية، وأصدر المجلس العسكري إعلانا دستوريا مكملا بعد قراره حل البرلمان، حدد من خلاله المحكمة الدستورية العليا باعتبارها الجهة التي سيؤدي أمامها الرئيس القسم الدستوري، وهو ما ترفضه قوى ثورية وسياسية تعتصم في ميدان التحرير من أجل إلغائه.

ويتواصل الاعتصام في ميدان التحرير رغم إعلان فوز مرسي بالرئاسة، في ظل تأكيدات القوى الثورية وقيادات جماعة الإخوان استمرارهم في الاعتصام لحين تحقق باقي المطالب وعلى رأسها عودة البرلمان الذي قضت المحكمة الدستورية العليا ببطلانه، وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل.

وأجلت اليوم محكمة القضاء الإداري النظر فى دعوى حل البرلمان إلى 7 يوليوز المقبل، ودعوى بطلان الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور إلى 1 سبتمبر المقبل، وتأجيل النظر في حل مجلس الشورى ووقف العمل بالإعلان الدستورى المكمل إلي 10 يوليوز، فيما قرر المستشار محمد شوقى فتحى مستشار التحقيق المنتدب من وزير العدل إحالة41 من القيادات الشرطية السابقة والحالية، يتقدمهم اللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، إلى محكمة الجنايات باتهامهم بحرق وإتلاف مستندات جهاز أمن الدولة المنحل أعقاب ثورة 25 يناير.