حظي فوز الدكتور محمد مرسي بالسباق إلى “قصر العروبة” بمصر باهتمام كبير عربيا وعالميا، حيث توالت الردود المرحبة بنتائج الانتخابات، واعتُبرت الانتخابات الرئاسية حدثا تاريخيا، هذا في الوقت الذي يتواصل فيه الحراك الثوري والمؤسسي اللاحق لإعلان نتائج انتخابات الرئاسة.

العالم يبارك لمصر أول رئيس منتخب

وعم الفرح فلسطين المحتلة فتعالت الهتافات والزغاريد مهنئة ومباركة، واعتبرت حركة حماس أن نتيجة الانتخابات هي انتصار لإرادة الشعب المصري، ومن جهتها أعربت حركة فتح عن احترامها لخيار الشعب المصري، وفي نفس السياق حث الكيان الصهيوني الحكومة الجديدة على الحفاظ على اتفاقيىة السلام التي عمرت 33 سنة.

وتواصلت التهاني من مختلف العواصم العالمية والعربية لتهنئة الشعب المصري على اختياره الدكتور مرسي رئيسا، ومعتبرة فوزه انتصار للثورة المصرية التي قدمت المئات من الشهداء والجرحى، فقد أكدت تركيا أن فوز مرسي هو انعكاس لرغبة الشعب المصري، وقالت أن الرئيس الجديد تنتظره الكثير لقيادة الشعب المصري إلى الديمقراطية الحرة التعددية التي يستحقها).

وفي نفس السياق، رحبت الولايات المتحدة الأمريكية بنتيجة الانتخابات الرئاسية، وتوقعت أن يساهم الرئيس في ضمان الاستقرار بالمنطقة. ومن جهتها أعربت الخارجية الأوربية أهمية حدث الانتخابات وتمنت أن يكون الرئيس الجديد ممثلا للتنوع في مصر.

في مصر المحروسة.. حراك ثوري ومؤسسي لا يهدأ

ورغم الفرحة التي عمت مصر عقب إعلان النتائج بفوز مرشح حزب الحرية والعدالة بالرئاسة، فقد أعلنت القوى السياسية، التي أعلنت اعتصامها منذ أسبوع حتى إسقاط قرارات المجلس العسكري الأخيرة، عن مواصلتها الاعتصام بميدان التحرير بالقاهرة، ومن بين القوى حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.

وتطالب القوى السياسية بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي أعلن عليه المجلس العسكري وفي مقدمتها حل البرلمان.

وفيما يبدو رسالة طمأنة للجميع داخليا وخارجيا، وعد الرئيس مرسي في أول كلمة وجهها عبر التلفزيون للشعب المصري، بالعمل على تحقيق أهداف الثورة المصرية التي لخصتها شعاراتها الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية)، وأكد أن الفضل في انتخابه يرجع إلى دماء الشهداء) داعيا إلى توحيد الصفوف وجمع الكلمة حتى يجني هذا الشعب العظيم ثمار تضحياته).

وأعلن رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية فاروق سلطان بعد ظهر أمس الأحد فوز محمد مرسي بنسبة 51,73% على منافسه أحمد شفيق آخر رئيس وزراء لمبارك الذي حصل على48,27%.

ويترأس الرئيس المنتخب السلطة التنفيذية وسيعين رئيس الوزراء والوزراء بموجب الإعلان الدستوري الصادر في 30 آذار/مارس 2011، إلا أن الإعلان الدستوري المكمل، الذي أعلنه المجلس العسكري عشية الانتخابات الرئاسية لجولة الإعادة، قلص من صلاحيات الرئيس، ومنح المجلس العسكري صلاحيات واسعة كما استعاد سلطة التشريع بعد أن قررت المحكمة الدستورية العليا في 14 حزيران الجاري حل مجلس الشعب.

وأعلن المجلس العسكري أنه ستنظم احتفالية كبيرة بمناسبة تنصيب الرئيس الجديد في 30 يونيو، علما أن الإعلان الدستوري المكمل نص على أن يؤدي الرئيس اليمين أمام هيئة المحكمة الدستورية بعد حل مجلس الشعب، ولا يعرف المصريون أين سيقدم الرئيس مرسي قسم اليمين وسط جدل بين المجلس العسكري والقوى السياسية.

ومن جهتها قدمت اليوم حكومة الجنزوري استقالتها لرئيس المجلس العسكري المشير الطنطاوي، الذي طالبها بالاستمرار في عملها إلى حين تعيين حكومة جديدة من طرف الرئيس مرسي، وقد بدأ الرئيس المصري محمد مرسي مشاوراته مع القوى السياسية والشخصيات الوطنية لتشكيل الحكومة الائتلافية الموسعة.