قضت ابتدائية المحمدية زوال اليوم الاثنين 25 يونيو 2012 على السيدين سعيد موساوي ومنير مشكور بشهرين حبس نافذة، وتعويض قدره درهم رمزي لفائدة أحد المطالبين بالحق المدني، في حين قضت بالبراءة على السيد يونس مهراوي (وهو أبكم).

ويذكر أن المحكمة الابتدائية بمدينة المحمدية سق لها أن حجزت ليلة الجمعة 22 يونيو 2012 على الساعة العاشرة ليلا ملف ما أصبح يسمى بملف معتقلي ساكنة البرادعة والمسيرة بالمحمدية للمداولة للنطق بالحكم يوم الاثنين على الساعة الواحدة زوالا وذلك بعدما أصبح الملف جاهزا، حيث رافع دفاع الأظناء المكون من أكثر من 12 محاميا ما يقرب عن 8 ساعات من الساعة الثالثة بعد الزوال إلى العاشرة ليلا، حيث تقدم الدفاع في البداية بطلبات أولية رامية إلى تجهيز الملف، وذلك باستدعاء جميع مصرحي المحضر من مشتكين وشهود وأغلبهم من ضباط الشرطة القضائية، والعمل على تمكين الدفاع صحبة المحكمة من الاطلاع على القرص المدمج الذي تدعي النيابة العامة أنه وسيلة إثبات ضد المتابعين بقاعة المحاكمة بعد إحضار وإعداد الأجهزة اللازمة لتحقيق هذا الطلب، إلا أن المحكمة رفضت الطلبين معا.

كما تقدم الدفاع بمجموعة من الدفوع الشكلية التي تقف على مجموعة من الخروقات المسطرية التي رافقت إنجاز محضر الشرطة القضائية، حيث ثم خرق مقتضيات الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية والمادة 67 و23 من ذات القانون وخرق المادة 23 من الدستور، هاته المواد التي تتحدث عن شكليات إنجاز المحاضر وإشعار العائلة والاستماع إلى المشتبه فيهم والتوقيع على محاضر التصريحات.

وبعد تأجيل المحكمة للبث في الدفوع الشكلية إلى حين مناقشة الملف من حيث الموضوع، استمع إلى المعتقلين السيدين الموساوي ومشكور حيث نفوا المنسوب إليهما أمام المحكمة وأمام النيابة العامة، بل اعتبروا كل ما ضمن لهم في محاضر الشرطة القضائية ثم التوقيع عليه تحث الضغط والإكراه والتعنيف ولم يتمكنوا من الاطلاع على تصريحاتهم المضمنة بالمحضر ولم تتلى عليهما، بعد ذلك تناول دفاع الاضناء الكلمة للمرافعة في الموضوع حيث وقفوا على انعدام وسائل الإثبات وفراغ الملف من الناحية القانونية، بالإضافة إلى الوقوف على الخلفية الحقوقية والسياسية للملف حيث يتعلق بفساد عقاري بالمدينة وبتماطل السلطات المحلية في إيجاد حلول مناسبة وعاجلة للمتضررين رغم نضالاتهم السلمية التي تجاوزت 15 شهرا في أكثر من 50 وقفة ومسيرة والتي تميزت جميعها بالانضباط والسلمية.

وفي الختام تقدم الدفاع بملتمس السراح المؤقت لفائدة الضنينين لكونهما تلميذين ومتبوعين بامتحانات يوم الاثنين المقبل، إلا أن المحكمة رفضت الملتمس وحجزت الملف للتأمل للنطق بالحكم بجلسة الاثنين، حيث قضت في حقهما بشهرين نافذين.

يذكر أن سياق الاعتقال ثم على خلفية تنظيم كل من ساكنتي كاريان البرادعة والمسيرة، إضافة إلى الطلبة المجازين والمعطلين، مسيرة شعبية سلمية مساء يوم السبت 16 يونيو من أجل المطالبة بحقهم في السكن الكريم والشغل بعدما أغلقت عاملة الإقليم الجديدة باب الحوار مع جميع الحيثيات الاجتماعية، رغم المراسلات ودعوات الساكنة إلى استمرار الحوار الذي كان قد دشنه العامل السابق.