ذكر تقرير مؤسسة “بوسطن” الاستشارية الأمريكية أن أكثر من 30 في المائة من أموال الأغنياء في المغرب مهربة في حسابات خاصة في بنوك سويسرا وبريطانيا، وقد احتل المغرب المرتبة الثانية في دول شمال إفريقيا فيما يخص الأموال المهجرة للخارج بعد تونس، ووصف التقرير أن المغرب يحتل مراتب متقدمة في تهريب الأموال للخارج بعد الكويت والإمارات والبحرين ولبنان.

اعتمدت دراسة الشركة الاستشارية سالفة الذكر عن الثروات المالية العالمية خلال سنة 2012 على معطيات ترتبط بصناعة إدارة الثروات العالمية، والحجم الحالي للأسواق المالية، وحجم الثروات والأصول الموجودة في الخارج، فضلا عن مستويات نتائج المؤسسات الرائدة.

ويرتبط المغرب باتفاقيات مع دول الاتحاد الأوروبي لمحاربة تهريب الأموال وتبييضها في الخارج، ويُجهل نوعية الاتفاقية التي وقعها مع سويسرا، علما أن هذا البلد الأوروبي يؤكد استعداده الكشف عن حسابات الأجانب إذا ما تقدمت دولة بذلك.

وتؤكد المعطيات أن أسباب النزوع نحو تهجير الثروات والأموال المغربية إلى الخارج بكون مجموعة من الأثرياء يقومون بفتح حسابات بنكية في البنوك الأجنبية، خصوصا الذين كانت لديهم تصورات معينة ترتبط بالتخوف من مستقبل البلاد، وذلك قبل 15 أو 20 عاما.

وكان تقرير، صادر عن هيئة النزاهة المالية العالمية، قد أشار إلى كون التهرب الضريبي يشكل أغلبية رؤوس الأموال المغربية المُهربة، بنسبة تتراوح بين 60 و65 في المائة من 41 مليار دولار التي أخرجها أثرياء البلاد ليكدسوها في البنوك السويسرية والبريطانية وغيرهما، وأفاد التقرير ذاته أن هاته الأموال المهربة من طرف أغنياء المغرب تكفي لأداء ديون المغرب أو لتشييد مئات المدارس والمستشفيات.