نظمت قصيدة بهذا العنوان بعد اختطاف سبعة إخوة من جماعة العدل والإحسان بفاس فجر يوم الاثنين 15 رجب 1431هـ الموافق لـ 28 يونيو 2010م، والآن، لأكثر من سبب، أجد نفس العنوان مناسبا جدا لهذه القصيدة، التي أنظمها بعد اختطاف الأخت هند زروق، فوضعت للعنوان الأول رقم 1، وللعنوان الثاني رقم 2.ما بال مخزننا غبيّ جاهلُ *** مستمْسكٌ ببلادةٍ لا يعقِلُ
في كل مرةٍ يطالعنا سُدىً *** بفِرْيَةٍ مكشوفةٍ تستفحِلُ
يجني بها خِزْياً على خزيٍ ولا *** يتحقّقَنْ مراده ولا يُقبَلُ
فينقلبْ مستحسِراً أو خاسئاً *** أبداً كشيطانٍ مَريدٍ يَأتِلُ1
في فاس ثانيَةً تعرّى مخْزَنٌ *** مِنِ اختطافٍ لاِفْتضاحٍ يَنزِلُ
عجبٌ يشاء ربُّنا أنْ كان في *** رجبٍ2 كسابقِهِ فلا تستعجِلُواْ
في الأول الزوجُ وفي الثاني مَصُو *** نُهُ، لِتُرْفَعْ أسرةٌ كمْ تَحْمِلُ
يا آلَ بلّةَ اصبرواْ فالأجْرُ عِنْـ *** ـدَ الله ثابتٌ، ألاَ لا تُهْمِلواْ
خَطفواْ رَزاناً ثمَّ لمّا وَرّطواْ *** أنفسَهم حاكُواْ لها ما يَأزِلُ3
قالوا لَخاً4: “خيانةٌ زوجيَّة ٌ *** قامَتْ بها” عسى وأنْ يَستغفِلواْ
فمَنْ إذنْ يَرعى الزّنى في الشارعِ *** ويُقيمُ وكْرَ دعارةٍ؟ فَلْتَخْجَلُواْ!
مَنْ يَحتفي جهْراً بكلِّ رذيلةٍ *** يجْعلُها “فَنّاً”؟ فما ذا الباطلُ
ألاَ كفى مِنْ هذا الاستغباءِ، لا *** يَحمي الفضائلَ قَطُّ إلا الفاضلُ
إنَّ الشَّريفاتِ يَنلْنَ الأجرَ لا *** يَدْنسْنَ مِنْ إفكٍ وهنَّ الأمثَلُ
وويلُ مَنْ يَأْفِكُ مِنْ أفعاله *** إنْ كان يَعلمُ ما رواه المُرْسَلُ
هِنْدٌ إلى الله أحالتْ أمرها *** وهو الحسيبُ يُمْهِلَنْ لا يُهمِلُ
فهي الحَصانُ وهم أَسيرُواْ إفكهم *** هل يستوي مُتعففٌ والأَرْذَلُ؟
قُدْوتها زوجُ نَبِينَا *** برَّأَها المولى إليه المَوْئِلُ
يا مَخْزناً يكفيكَ تلفيقاً فقدْ *** بارَتْ تجارةُ الفِرَى لوْ تَسْألُ
إنَّ الجماعةَ ثابتٌ تأييدها *** مِنْ قادرٍ، لا تَسْطِعَنْ تستأصِلُ
منذُ ولادتها حصارٌ لاصِق *** لكنْ تزيدُ دائماً تستبْسِلُ
والفضلُ لله تعالى وحدَهُ، *** إيّاهُ خاتمةً بحُسْنَى نَسْألُ
صلّى الكريمُ على النّبيِّ الأكمَلِ *** والآلِ والصّحْبِ كذا مَنْ يَتَّصِلُ
1. يأتِلُ: يُقارب الخَطْوَ في غضب.

2. هذا التعبير اقتبسته من ذ. الشاعر منير الركراكي من قصيدة له في شأن اختطاف الإخوة السبعة، بعنوان: “عجب في رجب”.

3. يأزِلُ: يَحبس ويُضيّق ويُشدّد.

4. اللّخا: كثرة الكلام في الباطل.

5. أي فما هذا الباطلُ؟.