أجلت ابتدائية المحمدية، الأربعاء 20 يونيو، ملف معتقلي البرادعة الى جلسة الجمعة 22 يونيو 2012 للمرة الثانية بعد متابعة كل من السيدين سعيد موساوي ومنير مشكور في حالة اعتقال من أجل المشاركة في تجمهر مسلح والعنف والإهانة في حق القوة العامة أثناء مزاولتهم لمهامهم نتج عنه إراقة دم طبقا للفصول 21 من ظهير 15 نونبر 1958 و263 و267 من القانون الجنائي)، في حين تابعت السيد يونس مهداوي (وهو أبكم) بنفس التهم في حالة سراح.

قبل بداية المحاكمة منع الحضور من ولوج المحكمة الابتدائية بالمحمدية لمؤازرة المعتقلين بدعوى أن قاعة المحاكمة ملئت عن آخرها، كما لوحظ تطويق أمني بمختلف الأجهزة الأمنية للمحكمة. إضافة الى ذلك فقد كانت قاعة المحكمة مملوءة بالأجهزة البوليسية مما جعل أحد أعضاء هيئة الدفاع يشير الى هذا التطويق المخزني خارج المحكمة وداخل القاعة أمام السيد القاضي.

وبعد الدفوعات الشكلية التي تقدمت بها هيئة الدفاع (تضم أكثر من عشرة محامين من جل مناطق المغرب) بخصوص وضع هيئة المحكمة في السياق الحقيقي للحدث الذي وقع يوم السبت 16/06/2012، وطلب السراح المؤقت للمعتقلين، تم تأجيل المحاكمة إلى يوم الجمعة 22/06/2012 ورفض طلب هيئة الدفاع بخصوص السراح.

كما أشارت هيئة الدفاع أنها لم تتوصل بالوثائق التي قدمتها الضابطة القضائية للنيابة العامة التي تدين المعتقلين مما يؤثر على السير العادل للمحاكمة.

يذكر أن سياق الاعتقال ثم على خلفية تنظيم كل من ساكنتي كاريان البرادعة والمسيرة، إضافة إلى الطلبة المجازين والمعطلين، مسيرة شعبية سلمية مساء يوم السبت 16 يونيو من أجل المطالبة بحقهم في السكن الكريم والشغل بعدما أغلقت عاملة الإقليم الجديدة باب الحوار مع جميع الحيثيات الاجتماعية، رغم المراسلات ودعوات الساكنة إلى استمرار الحوار الذي كان قد دشنه العامل السابق.

حيث انطلقت المسيرة السلمية على الساعة السابعة مساء من شارع رياض في اتجاه العمالة وتميزت بجو سلمي، رفع خلالها المتظاهرون شعارات تعكس مطالبهم، ولافتات تعنون مسيرتهم، وأصوات حناجرهم تصر على الحوار ثم الحوار في حل مشاكلهم.

غير أن السلطة كانت لها أجوبة أخرى، فما إن اقترب المتظاهرون من العمالة حتى انهالت عليهم شتى قوات القمع المخزني بالضرب والرفس والركل، دون شفقة ولا رحمة، لم يفرقوا فيها بين صغير أو كبير ولا بين رجل وامرأة، فكانت النتيجة إصابة أكثر من 20 متظاهرا إصابات مختلفة (كسور، جروح تهشيم الأسنان…) إضافة إلى اعتقال أربعة متظاهرين.