مرة أخرى يفشل المخزن في تشويه صورة العدل والإحسان، بعدما حاول من جديد صناعة قضية وهمية للرأي العام: ملف من وحي شيطان مارد يريد أن ينال من عفاف طاهرة مؤمنة تدافع عن زوجها وأسرتها وتتفانى في دعوتها إلى ربها على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم. إنها السيدة الفاضلة هند زروق: نموذج المرأة المغربية المدافعة عن حقوق الإنسان، والأستاذة المحترمة بين طلابها. كيف لا وهي خريجة مدرسة العدل والإحسان؟

ولأنها كذلك، أريد أن تقزم شخصيتها وتسود صورتها، وأن تؤدي مدرسة العدل والإحسان الثمن باهظا بإشاعة أحاديث الإفك وبالطعن في أخلاق أعضائها رجالا ونساء.

لكن لوبيات الفساد نسيت أن قوة جماعة العدل والإحسان في تربيتها لأعضائها على نهج سلوك الصالحين. إنه ليس ادعاء بالملائكية، بل طموح ورغبة لاكتساب شعب الإيمان تسعى الجماعة بفضل الله وتأييده إلى تربية أعضائها على تحصيله.

الشعب المغربي خبر الجماعة عن قرب، عرفها في السراء والضراء، في الميدان اكتشف صدقها، وفي الأسواق امتحن أعضاءها الذين هم جزء منه، يتميزون بالوضوح وسلامة الجوارح وطهارة القلب… ولا نزكي على الله أحدا.

بالأمس، عشنا على إيقاع إشاعات مماثلة، كالتشهير بكريمة مرشد الجماعة، ونشر الصور المفبركة من طرف خفافيش الظلام وتوظيف الشبكة العنكبوتية في ذلك بتسخير مواقع إلكترونية للتشويش والكذب والبهتان.

أقول لكل عابث بكرامة المغاربة ولكل متلاعب بمشاعر الناس ولكل مسترق للسمع من شياطين الجن والإنس، كما أتوجه إلى بعض المنابر الإعلامية التي تتناسى أخلاق المهنة ونبل الرسالة، وتفضل الاصطياد في الماء العكر، خاصة تلك التي كتبت بالبند العريض: فضيحة أخلاقية تهز العدل والإحسان…)، وتلك التي نشرت صورة الأستاذة موضوع القضية إلى جانب صورة مرشد الجماعة مرفوقا بتعليق وتشكيك، من أجل البيع والربح على حساب الضمير المهني ضاربة عرض الحائط بمشاعر الناس وقبل أن يقول القضاء كلمته، موهمة القارئ بثبوت النازلة… أقول:

– إن للبيت ربا يحميه.

– إن حرمة كل مؤمنة وكل مؤمن أعظم عند الله من حرمة الكعبة.

– إن جماعة العدل والإحسان جماعة تتوب إلى الله كل لحظة وحين، تدفع عنها الخبث والرذيلة وتتشوف إلى لفضيلة، مما يجعل الصحبة بين أعضائها رجالا ونساء تزداد يوما بعد يوم، والحمد لله رب العالمين.

– إن رسالة الإعلام مقدسة، يجب الحفاظ على نبل مقصدها التنويري والنأي بها عن التضليل.

– كل باطل يحاول أهل الفساد إلصاقه بأهل الصلاح، انقلب على صاحبه.

إن مغرب اليوم، ليس هو مغرب الأمس. المغاربة اكتشفوا الأساليب الخبيثة التي اعتمدها المخزن لتركيع المناضلين بتوريطهم في ملفات الفساد الأخلاقي. سئم الناس الأسطوانة المشروخة القديمة- الجديدة، بتسخير الأبواق المأجورة،بقذف المحصنات والنيل من الشرفاء الذين يكدون ليل نهار لبناء مغرب جديد.

وفي الختام، وفي مثل هذه النوازل يظهر عندنا في المغرب شعار استنكاري يعبر عن قمة الامتعاض والشجب ودعوة المجتمع والدولة إلى استنكار الهجين من القول والمرفوض من الفعل عرفا وشرعا وقانونا:

ما تقيش بلادي) في فاجعة 16 ماي.

ما تقيش أولادي) في نازلة الشذوذ الجنسي ضد الأطفال.

وقياسا على ذلك، سوف يقول قائل: ما تقيش بنت بلادي) في قضية اختطاف هند زروق. إلا أنني أخاطب كل من سولت له نفسه أن يمس المحصنات بقول الله تعالى وهو أصدق القائلين:

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. سورة النور-الآية 4.

إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ سورة النور-الآية 23.