بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وإخوانه وحزبه

بيان هيئة دفاع الأستاذة هند زروق

في تكريس مستمر لواقع التجاوزات اللامسؤولة في حق بعض نشطاء المشهد الحقوقي، أقدمت أجهزة أمنية بزي مدني دون الكشف عن هويتها مساء الأربعاء 13 يونيو 2012 على الساعة السابعة والنصف على اختطاف الأستاذة هند زروق منسقة عائلات مختطفي العدل والإحسان السبعة بفاس واقتادتها بداية إلى وجهة مجهولة، وإثر انتشار نبأ الاختطاف انتقلت عائلة المختطفة إلى مقر ولاية الأمن ومعها بعض الأصدقاء والمتعاطفين، فأجيب الوافدون على المقر الأمني في أول وهلة بنفي وجود السيدة هند زروق بمقر الولاية، وأمام تشبث العائلة بمطلبها المتمثل في الكشف عن مصير المختطفة، أصدرت ولاية الأمن بفاس بلاغا نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء، حاولت من خلاله الالتفاف على الوقائع الحقيقية وزعمت فيه أن الأستاذة هند زروق هي رهن الاعتقال بموجب مسطرة تباشر بإذن من النيابة العامة.

تناسلت الأخبار والروايات بشكل تأكد معه أن الغاية مسابقة الزمن للمتاجرة الرخيصة بسمعة المختطفة على أعمدة الصحافة المأجورة من خلال المبادرة إلى تسريب معطيات سرعان ما تأكد زيفها بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية وعرض القضية على النيابة العامة، ليصدر قرار بالحفظ وعدم المتابعة لانعدام الأساس القانوني.

إن هيأة دفاع السيدة هند زروق، وهي تؤكد موقفها الراسخ الرافض لتقييد الصحافة الحرة المسؤولة، تسجل أن الملف حجر ألقي به في بركة مشهد إعلامي مأزوم، سرعان ما اتضح أن الربط بين الملف وجماعة العدل والاحسان وصورة الأستاذ عبد السلام ياسين الغاية منه النيل من الجماعة في شخص هذه الناشطة الحقوقية. قضية أريد بها إشغال الرأي العام عن المآسي الحقيقية التي ما انفك الواقع يفضحها، وقد فات الصحافة المأجورة والأجهزة الأمنية – الغيورة جدا على الأخلاق والفضيلة – أن حبل الكذب قصير وأن الحقيقة لن يطول كتمانها مما اضطرهم إلى طي الملف بحفظ المسطرة فخاب تدبير المفسدين، لا سيما وزوج السيدة هند زروق رفض جميع محاولات الأجهزة الأمنية إقحامه في القضية سواء بتسجيل شكاية في الموضوع أو بتسجيل تنازل عنها و أصر على براءة زوجته ويقينه في عفتها فكيف يقدم تنازلا عن شكاية لم يسجلها أصلا، بل كيف يدلي بتصريح في موضوع هو أول الموقنين بخلفياته وهو الذي كان مع زوجته لحظات قبل الاختطاف.

إن هيأة دفاع السيدة هند زروق تؤكد أن الملف جاء في سياق تهديدات ومساومات تلقتها منذ مدة من الزمن بسبب مشاركاتها الفعالة في المشهدين الحقوقي والنسائي وانخراطها القوي في الدفاع عن ملف المختطفين السبعة السابقين إعلاميا وحقوقيا ومتابعتها المباشرة لملف تعذيبهم أمام الهيآت الدولية، مما شكل حرجا لخفافيش الظلام الذين صنعوا هذا الملف لثنيها عن غايتها، وما وجود أحد المتورطين في تعذيب زوجها ضمن كتيبة الاختطاف بالمصادفة.

إن هيئة دفاع الأستاذة هند زروق إذ تحيط الرأي العام الوطني والدولي بهذه المعطيات، تعلن ما يلي:

– استنكارها الشديد لفبركة ملف أخلاقي للأستاذة هند زروق بسبب استماتتها في الدفاع عن المختطفين السبعة السابقين قبل سنتين.

– إدانتها الشديدة لتوظيف الأجهزة المخزنية للقضاء والضابطة القضائية اللذان يمولان من أموال دافعي الضرائب في تصفية حسابات سياسية مع جماعة العدل والإحسان باختلاق ملفات وهمية وتلفيق التهم لأعضائها.

– دعوتها السلطات القضائية إلى التعاطي بنفس الحزم مع ملف تعذيب المعتقلين السابقين السبعة، لاسيما والخبرة القضائية أكدت واقعة التعذيب ونسبتها زمنيا لفترة الوضع تحت الحراسة النظرية لدى الفرقة الوطنية.

– احتفاظها لنفسها بحق مقاضاة جميع من تورط في هذه المكيدة من أجهزة أمنية ووكيل للملك بابتدائية فاس وأجهزة إعلامية، جراء هذا الملف المطبوخ.

– دعوتها المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى التعاطي بمسؤولية مع ملف السيدة هند زروق وفضح هذه الانتهاكات الجسيمة والمتواصلة.

وحرر بتاريخ 15 يونيو 2012

عن هيئة دفاع الأستاذة هند زروق