زار وفد من مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، يومه السبت 16 يونيو 2012، العضو القيادي في الجماعة بمدينة فاس الأستاذ عبد الله بلة وزوجه الأستاذة هند زروق، منسقة عائلة معتقلي العدل والإحسان السبعة بفاس، التي اختطفتها الأجهزة الأمنية يوم الأربعاء قبل أن يُغلق الملف المفبرك يوم الجمعة بإطلاق سراحها وحفظ الملف لفراغه القانوني.

وتكوّن الوفد من الأستاذ فتح الله أرسلان، عضو مجلس الإرشاد والناطق الرسمي باسم الجماعة، والأساتذة عبد الكريم العلمي ومنير ركراكي وعبد العالي مسؤول أعضاء مجلس الإرشاد.

وجاءت هذه الزيارة الأبوية داعمة محتضنة لهذه العائلة المجاهدة الصادقة، التي تسير في درب الدعوة إلى الله بالموعظة الحسنة والسيرة الطيبة والثبات على طريق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، لا يصدها سيف الظالمين ولا مكرهم، فبالأمس القريب (صيف 2010) اختطُف الزوج الأستاذ عبد الله بلة وعذب ولفقت له التهم وحوكم وما زال إلى اليوم ممنوعا من عمله، واليوم (صيف 2012) اختطفت الزوجة ولفقت لها التهمة المخزنية الجاهزة “الخيانة الزوجية” أملا من الجهات الراعية للفساد والرذيلة في تفتيت عضد أسر وعائلات الجماعة التي تَربّى أعضاؤُها على الشرف والنبل والطهر.

وقد وجد مجلس الإرشاد الأسرة الصغيرة، الزوجين والأطفال، والعائلة الكبيرة والأقرباء والمحيط الذين خبروا السيدة هند زروق المستقيمة والمناضلة والمربية للأجيال، وعايشوا الأخ عبد الله بلة الرجل الذي ندب حياته للدعوة والتربية والجهاد، وجدهم في حالة رضا بالابتلاء الذي نزل ليختبر الصدق ويُولّد الجلد، وفي حالة ثقة تامة بالمجاهدة هند زروق التي عرفوها منذ زمن غابر فما شهدوا منها إلا الخلق الطيب والسلوك القويم، وفي حالة اطمئنان لهذا الحضن التربوي والدعوي والسياسي “العدل والإحسان” الذي لا يفرط في أبنائه أمام نقمة المستبدين المفسدين، وفي حالة استصغار لأصحاب هذا السلوك السلطوي الماكر “المخزن” الذي يطعن في الأعراض والأشراف في الوقت الذي يرعى الرذيلة ويوطن لها بكل وسائله النافذة.

وفي كلمته باسم مجلس الإرشاد أكد الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم الجماعة، دعم العدل والإحسان التام والكامل للأستاذة الكريمة هند زروق ولزوجها الفاضل عبد الله بلة ولأسرتيهما وعائلتيهما، وشدد على أن قياديي الجماعة وأعضاءها، يدركون أنهم مستهدفون من قبل الجهات الأمنية المخزنية غيضا من سلوكهم وسيرتهم التي رسختها فيهم التربية الإيمانية التي يتلقونها، وحنقا على الموقف السياسي الراسخ الذي تتبناه الجماعة إزاء الواقع السياسي الفاسد لفساد نظام حكم مستبد.

واستهجن الناطق الرسمي هذا السقوط الفظيع والمريع للأجهزة المتسلطة في المغرب حتى أصبحت توظف كل الوسائل والأساليب اللاأخلاقية، مستذكرا مجموعة من التهم والحملات والملفات التي حيكت في جنح الظلام ونسجت كذبا على مواطنين أبرياء رفضوا أن يبيعوا الوهم لعموم أبناء الوطن وأصروا على الدفاع عن قضاياه المصيرية وهمومه الحقيقية.

ولم يفت الأستاذ أرسلان أن يوضح أن سنة الله قضت بملازمة الخيبة لتدبير الظالمين، واستعرض منوها بالتعاطف الواسع الذي عبر عنه مهتمون وسياسيون ومثقفون وإعلاميون مع الأستاذة هند التي اتهمت زورا في هذا الملف الجديد المفبرك ضد الجماعة في شخصها، وأكد أن الجماعة ماضية في طريقها الدعوي والسياسي رغم كل العقبات والتحديات، منتصرة لدين الله ولأمة رسول الله.