آل بيت كريم جمعوا الفضائل كلها، يسعون بالليل والنهار خدمة لدعوة الله، فكان لابد لحركتهم وجهادهم أن تستفز كل شيطان مريد. آل بيت من الصالحين، ولا نزكي على الله أحدا، أراد المخزن أن يفسد عليهم صلاحهم، وأراد الله أن يجعل لهم شهودا على صلاحهم وثباتهم في كل مكان. آل بيت نذروا لله أنفسهم فابتلاهم فصبروا. آل بيت توالت عليهم المحن لتقعدهم عن الجهاد فما ركنوا وما استكانوا.

آل بلة، أهل العزة والعفة والشرف، أهل العلم و الجهاد والبذل، لستم وحدكم في محنتكم، إن معكم الله يسمع ويرى، سبحانه هو القاهر فوق عباده. ومعكم ملائكته الذين يطوفون على مجالس الخير والذكر التي تحضرونها ويحفونها. ومعكم أخواتكم وإخوانكم في كل مكان على وجه هذه البسيطة يدعون لكم بالحفظ والثبات والجزاء الأوفى. لا يضرنكم كيد الكائدين ولا تربص المتربصين. أبشروا فإن الله إذا أحب عبدا ابتلاه.

لقد تابع الجميع، بالأمس القريب، تفاهات الملف المفبرك والتهم الواهية العارية التي توبع بها سبعة من خيرة رجال دعوة العدل والإحسان بفاس، وكان من بينهم رب الأسرة المباركة الأستاذ الفاضل عبد الله بلة. لقد كان امتحانا صعبا أبلت فيه الأستاذة الفاضلة هند زروق البلاء الحسن، ومعها كل المؤازرين والغيورين، إلى أن جاء الله بالفرج ليحق الحق ويزهق الباطل. واليوم، يطلع علينا الأفاكون مرة أخرى بإنتاج جديد سيضاف حتما إلى سجلاتهم المتسخة القذرة. جاءوا برواية مفضوحة لا تصدق ولا تستساغ. لعلهم يبحثون عن لعنة تعجل بحتفهم. مكر الليل والنهار ويمكرون و يمكر الله. والله خير الماكرين.

لن يضيركم ما فعلوا وما سيفعلون، لأنكم تطلبون غاليا: وجه الله ورضاه. لئن سجنتم ظلما و عدوانا، فلن يضيركم ذلك في شئ، لأنكم لستم أول من يسجن من أجل صلاحه، فقد سجن الصالحون والمجاهدون و العلماء قبلكم، كما سجن نبي الله يوسف فمكنه الله بعد ذلك وأعزه. لن يضيركم القذف في حق العفيفة الطاهرة المناضلة المعينة على الدعوة والجهاد، وقد اتهمت قبلها كثيرات من الصالحات وعلى رأسهن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها حتى ضاقت عليها الأرض بما رحبت فبرأها الله من فوق سبع سماوات. براءتك أختي ثابتة حتى قبل إخلاء سبيلك لفراغ الملف. براءتك لا تحجبها التهم والزور والمكر السيئ والأحكام الملفقة لو حصلت. قال الله تعالى: إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لاتحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم، لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم، والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم. النور 11. الويل كل الويل لمن تولى كبره. والأسف كل الأسف على ما تبقى من إعلامنا المنحاز المتحامل الذي لا يتبين؛ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. الحجرات الآية 6. وحسبنا ما قال تعالى على لسان والد سيدنا يوسف عليهما لسلام: فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون. يوسف 18.