أظهرت مؤشرات أولية غير رسمية لعمليات فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية المصرية تقدم مرشح جماعة الاخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي على الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

حملة مرسي، وفي مؤتمر صحفي، أكدت فوز مرشحها بعد حصوله على أكثر من 52 % من الأصوات بعد فرز حوالي 99 % من الصناديق، في المقابل رفضت حملة شفيق التعليق على النتائج التي أعلنتها جماعة الإخوان المسلمين، وذلك في انتظار الإعلان عن النتائج الرسمية الخميس المقبل.

وبالتزامن مع نهاية التصويت أصدر المجلس العسكري الحاكم في مصر إعلانا دستوريا مكملا) منحه سلطة التشريع إلى حين انتخاب مجلس شعب جديد بعد إصدار دستور جديد للبلاد، ونص الإعلان على أن تبدأ إجراءات الانتخابات التشريعية خلال شهر من تاريخ إعلان موافقة الشعب على الدستور الجديد)، من دون أن يحدد أي موعد للانتهاء منه، كما جاء في الإعلان أن الرئيس المنتخب يؤدي اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، وأشار إلى أنه في حال قيام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لعملها فإن للمجلس الأعلى للقوات المسلحة حق تشكيل جمعية تأسيسية جديدة تمثل كافة أطياف المجتمع لإعداد دستور جديد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها.

وجاءت هذه التطورات إثر قرار المحكمة الدستورية العليا الخميس بعدم دستورية انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، واعتبار تلك الانتخابات باطلة، وأصدر عقب هذا القرار المجلس العسكري قرارا بحل مجلس الشعب.

وعارضت جميع القوى الثورية هذا الإعلان واعتبرته انقلابا دستوريا من المجلس العسكري، فقد أعلن حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وذو الأغلبية في مجلس الشعب، أن الإعلان المكمل غير دستوري، واعتبر القرار لاغيا، ووصفه وكيل مؤسسي حزب الدستور (تحت التأسيس) محمد البرادعى بأنه استمرار لعسكرة الدولة ونكسة للثورة)، أما المرشح الرئاسي المستقل المقصي من الدور الأولى عبد المنعم أبو الفتوح فقال إنه انقلاب عسكري كامل تجب مواجهته)، بينما دعت حركة 6 أبريل للنزول إلى الميادين يوم غد الثلاثاء احتجاجا على الإعلان الدستوري المكمل، ووصفته بأنه تكريس لحكم العسكر).

وعقد المجلس العسكري اليوم الاثنين مؤتمرا صحفيا، حاول تبديد مخاوف المصريين، وقال بأن المجلس العسكري، وطبقا للإعلان الدستوري الجديد، ليس له سوى سلطة التشريع وهي سلطة مقيدة، حيث يتسلم القوانين من مجلس الوزراء، ليتم رفعها بعد ذلك لرئيس الجمهورية، وله صلاحية الموافقة على القانون أو رفضه، وأضاف أن المجلس العسكري احتفظ بسلطة تشريع لأنه لا يجوز لرئيس الجمهورية الجمع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في نفس الوقت، مشيرا إلى أن هذا الوضع سينتهي مع انتخاب مجلس شعب جديد وتسلمه السلطة التشريعية مرة أخرى.