قرر وكيل الملك بابتدائية المحمدية، صبيحة يوم الاثنين 18 يونيو 2012، متابعة كل من السيدان سعيد موساوي ومنير مشكور في حالة اعتقال من أجل المشاركة في تجمهر مسلح والعنف والإهانة في حق القوة العامة أثناء مزاولتهم لمهامهم نتج عنه إراقة دم طبقا للفصول 21 من ظهير 15 نونبر 1958 و263 و267 من القانون الجنائي) في حين تابعت السيد يونس مهداوي (وهو أبكم) بنفس التهم في حالة سراح، أما المعتقل القاصر الرابع فقد حفظ ملفه وأطلق سراحه دون متابعة، ليتم إحالتهم على جلسة الزوال بنفس المحكمة اليوم.

ويذكر أن سياق الاعتقال ثم على خلفية تنظيم كل من ساكنتي كاريان البرادعة والمسيرة، إضافة إلى الطلبة المجازين والمعطلين، مسيرة شعبية سلمية مساء يوم السبت 16 يونيو من أجل المطالبة بحقهم في السكن الكريم والشغل بعدما أغلقت عاملة الإقليم الجديدة باب الحوار مع جميع الحيثيات الاجتماعية، رغم المراسلات ودعوات الساكنة إلى استمرار الحوار الذي كان قد دشنه العامل السابق.

حيث انطلقت المسيرة السلمية على الساعة السابعة مساء من شارع رياض في اتجاه العمالة وتميزت بجو سلمي، رفع خلالها المتظاهرون شعارات تعكس مطالبهم، ولافتات تعنون مسيرتهم، وأصوات حناجرهم تصر على الحوار ثم الحوار في حل مشاكلهم.

غير أن السلطة كانت لها أجوبة أخرى، فما إن اقترب المتظاهرون من العمالة حتى انهالت عليهم شتى قوات القمع المخزني بالضرب والرفس والركل، دون شفقة ولا رحمة، لم يفرقوا فيها بين صغير أو كبير ولا بين رجل وامرأة، فكانت النتيجة إصابة أكثر من 20 متظاهرا إصابات مختلفة (كسور، جروح تهشيم الأسنان…) إضافة إلى اعتقال أربعة متظاهرين.