أمام سياسة صم الآذان التي تنهجها السلطة المحلية بمدينة المحمدية في شخص العاملة الجديدة، نظمت كل من ساكنتي كاريان البرادعة والمسيرة، إضافة إلى الطلبة المجازين والمعطلين، مسيرة شعبية سلمية مساء يوم السبت 16 يونيو من أجل المطالبة بحقهم في السكن الكريم والشغل بعدما أغلقت عاملة الإقليم الجديدة باب الحوار مع جميع الحيثيات الاجتماعية، رغم المراسلات ودعوات الساكنة إلى استمرار الحوار الذي كان قد دشنه العامل السابق.

انطلقت المسيرة السلمية على الساعة السابعة مساء من شارع رياض في اتجاه العمالة وتميزت بجو سلمي، رفع خلالها المتظاهرون شعارات تعكس مطالبهم ولافتات تعنون مسيرتهم، وأصوات حناجرهم تصر على الحوار ثم الحوار في حل مشاكلهم.

غير أن السلطة كانت لها أجوبة أخرى، فما أن اقترب المتظاهرون من العمالة، حتى انهالت عليهم شتى قوات القمع المخزني بالضرب والرفس والركل، دون شفقة ولا رحمة، لم يفرقوا فيها بين صغير أو كبير ولا بين رجل وامرأة، فكانت النتيجة إصابة أكثر من 20 متظاهرا إصابات مختلفة (كسور، جروح تهشيم الأسنان…) إضافة إلى اعتقال أربعة متظاهرين، لازالوا إلى حد الساعة رهن الاعتقال.

وقد أكد جل المشاركين على فظاعة تصرفات قوات القمع المستفزة، كما أكدوا على عزمهم على مواصلة التظاهر السلمي المشروع حتى تحقيق مطالبهم المشروعة وإطلاق سراح المعتقلين.

وتنديدا بهذا القمع المخزني نظم تحالف أحرار المحمدية ضد الإقصاء الاجتماعي، الذي يظم ساكنة كريان البرادعة والمسيرة ومجموعة المجازين المعطلين والسواعد المعطلة بالمدينة وقفة حاشدة، يوم الأحد 17 يونيو على الساعة السادسة والنصف مساء، أمام صيدلية البرادعة استنكارا للمقاربة الأمنية التي تنهجها السلطات المحلية خاصة بعد تعيين العاملة الجديدة بالمدينة، وكذلك للمطالبة بالإفراج عن المناضلين المعتقلين على خلفية التدخل العنيف الذي عرفته المسيرة الشعبية السلمية التي نظمها التحالف مساء يوم السبت 16 يونيو 2012 والذي خلف أيضا عدة إصابات متفاوتة الخطورة، كما عرفت اليوم كل المحاور الرئيسية القريبة من مكان الوقفة عسكرت غير مسبوقة تحسبا لأي تحرك للساكنة تجاه عمالة المدينة.

كما تم قراءة البيان التنديدي بالأحداث السابقة الذكر قبل اختتام الوقفة على الساعة الثامنة ليلا. وفي وقت سابق من نفس اليوم اتصلت السلطات المحلية في شخص باشا المدينة بلجنة الحوار وطلبت عقد لقاء بالملحقة الإدارية برياض السلام يوم غذ الاثنين 18 يونيو 2012 من أجل التحاور، وكبادرة حسن نية منها ومن أجل تجنيب المدينة مزيدا من العنف والاحتقان قبلت لجنة الحوار المبادرة.

وقد أكد السكان أنهم مستمرون في احتجاجهم السلمي إلى أن تتحقق مطالبهم المشروعة والمتمثلة في السكن الكريم والشغل والعدالة الاجتماعية.

تحالف أحرار المحمدية ضد الإقصاء الاجتماعي

سكن ـ شغل ـ عدالة اجتماعية

المحمدية في: 17 ـ 06 ـ 2012

بيان .. لارجوع لا استسلام

في الوقت الذي يطبل فيه ويزمر لدستور جديد يدعو إلى الشراكة وسياسة القرب من المواطنين، وإعطاء المجتمع المدني مكانة مهمة في تدبير وتسيير الشؤون العامة، تصر السلطة المحلية بمدينة المحمدية في شخص السيدة : عامل عمالة المحمدية على ضرب كل ذلك عرض الحائط ونهج سياسة صم الآذان والتنكيل بالمواطنين والتعالي عن المطالب الشعبية للساكنة.

فبعد مضي أكثر من شهر على تعيينها أوقفت الحوار مع ساكنتي البرادعة والمسيرة وأغلقت باب الأمل في شغل كريم أمام الطلبة المجازين والسواعد المعطلة، رغم المراسلات المتتالية في طلب استئناف الحوار الذي كان قد دشنه العامل السابق.

وأمام هذه السياسة الحائطية نظمنا مسيرة سلمية مشتركة يوم 16 ـ 06 ـ 2012 شاركت فيها ساكنة كارياني البرادعة والمسيرة والطلبة المجازين والسواعد المعطلة، انطلقت من شارع رياض في اتجاه العمالة بشكل حضاري وسلمي.

غير أن السلطة المحلية كان لها جواب آخر، حيث استقبلت المتظاهرين بعنف شديد ينم عن حقد دفين اتجاه الطبقات الشعبية المفقرة المحرومة، وشاركت فيه جحافل من قوات القمع المخزني بمختلف تلاوينها وقد أدى ذلك إلى إصابات خطيرة في صفوف المتظاهرين راح ضحيتها أكثر من 20 مشاركا ما بين كسر وجرح وتهشيم للأسنان وركل النساء في مناطق حساسة من جسدهن…. إضافة إلى اعتقال العديد من المتظاهرين، وتكسير قوات الأمن للسيارات نتيجة رشقها للمتظاهرين بالحجارة وإرهاب المواطنين.

وأمام هذه السياسة الجبانة والمقاربة المخزنية الاستبدادية نعلن ما يلي:

ـ شجبنا واستنكارنا لهذا التدخل الوحشي والعنيف من طرف قوات الأمن المخزنية.

ـ مطالبتنا السلطات المحلية إطلاق سراح المعتقلين تجنبا لكل رد فعل قد لا تحمد عقباه.

ـ تشبثنا بحقنا المشروع في السكن والشغل والعدالة الاجتماعية.

– عزمنا على مواصلة النضال والتظاهر السلمي حتى تحقيق مطالبنا.

ـ تشبثنا بالحوار كسبيل لحل الأزمات والمشاكل ومطالبتنا السلطات المحلية بتنفيذ وعودها السابقة.

ـ دعوتنا كل الجمعيات الحقوقية والمنابر الإعلامية للوقوف معنا حتى تحقيق مطالبنا العادلة.

سكان البرادعة ـ سكان المسيرة ـ السواعد المعطلة بالبرادعة والمسيرة ـ مجموعة المجازين المعطلين بالمحمدية.