قال الأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بأن فبركة ملف جديد من طرف الدولة في حق السيدة الفاضلة هند زروق، منسقة عائلات مختطفي الجماعة السبعة السابقين بفاس، يأتي في سياق الدورية الأخيرة للسلطات الأمنية التي حثت على عرقلة أنشطة جماعة العدل والإحسان خاصة، موضحا بأن النظام ما فتئ يقوم بهذه التصرفات المنحطة من أجل إشغال الشعب عن قضاياه الرئيسة، وهي السلوكيات التي ألفتها الجماعة منذ زمن).

وتابع المتحدث بالقول إن الدولة باتهامها للسيدة هند زروق بالخيانة الزوجية تحاول جاهدة أن تُظهر الجماعة بكونها بعيدة عن الأخلاق الفاضلة التي تنادي بها، وذلك من أجل ضرب الصورة الطيبة والإيجابية التي التصقت لدى المغاربة بخصوص العدل والإحسان وموقعها عند الشعب.

وتساءل بناجح باستغراب كيف يحمي النظامُ المغربي الأخلاق وهو الذي يرعى كل أشكال الرذيلة ويُدخلها إلى بيوت الناس من خلال إعلامه وأوكار الفساد التي يُنبتها في كل مكان، مشيرا إلى أن هذه الأساليب الملتوية لن تنطلي على أحد لأنه لا يمكن لحامي الرذيلة أن يدافع على الفضيلة).

وأكد أن العدل والإحسان لها الثقة كاملة في أعضائها وقيادييها، وبالتالي لا يمكن لأساليب الدولة في ضرب الجماعة أن تشغلها عن الاهتمام بقضايا الشعب التي تهم خبزه وأمنه)، لافتا إلى أن هذه هي القضايا والمشاكل الاجتماعية التي ينتظر المغاربة أجوبة عليها دون أن تجد لها الدولة حلولا ناجعة. وأشار إلى أن الدولة تحاول إرباك الجماعة وإلهاء الرأي العام الوطني عن القضايا الاجتماعية الحقيقية)، موضحا أنه كلما كانت هناك قضايا ساخنة في المجتمع أو حين يغلي الشارع، أو عندما تبرز الجماعة بقوة في عدد من القضايا إلا وتخرج الدولة بملفات من هذا الصنف).

وكشف عضو الأمانة العامة زاوية أخرى حين أوضح أن اتهامات الدولة للسيدة زروق تأتي لضرب التجاوب الحقوقي الواسع الذي حظيت به ملفات الجماعة في ما يخص البيوت المُشمعة والشهيد كمال عماري، وملف المعتقلين السبعة السابقين، وغيرها من القضايا الحقوقية التي تكشف زيف دولة الحق والقانون).

وكانت عناصر أمنية بلباس مدني اختطفت الأستاذة هند زروق، منسقة عائلات مختطفي الجماعة السبعة السابقين بفاس، أمس الأربعاء في حدود الساعة السابعة والنصف من مساء الأربعاء 13 يونيو 2012. وحين حضر زوجها الأستاذ عبد الله بلا، رفقة أفراد العائلة والأصدقاء وأعضاء الجماعة، إلى مقر ولاية الأمن للاستفسار تم إنكار وجود السيدة هند، ثم وقع لاحقا التدخل الأمني العنيف لتفريق الحاضرين أمام الولاية، قبل أن تخرج علينا الجهات الرسمية بتهمتها المفضوحة “الخيانة الزوجية”، وقبل أن تمنع الشرطة القضائية، في خرق قانوني سافر، هيئة الدفاع من زيارة الأستاذة هند زروق ظهر يوم الخميس 16 يونيو 2012.