من خلف أختام الألم
والحزن في الأرجاء احتدم
والليل أسدل ستره
والقيد يرزح في القدم
أقول للذي قد شمعني
اشدد قيودك لا تفـك وثاقيـا
أنا في قيودك شامـخٌ في عـزتي
والحرُ يخنع خلف سورك راضيـا
أنا هـاهنا حر برغم سلاسـلي
ورنينها يشـجي ربوع أرجائيا
هنا حريـتي
فالعز قيدي والشموخ جراحيـا
………..
لم يخب في أرجائي شعاع المعالي
من قرارك… ولا انهل نورُ
مسرحياتك استبانت رؤاها شاحبات، يخونها التفكير
الشهادات، والقضاة لديك وضحايا الأسى (غيابٌ حضورُ)
كلّ دعوى لها لديك دليل، وشاهدٌ منك زُورُ
يُخنق الصوت في الحناجر ظلماً
وتظلّ القلوبُ فيها زفيرُ
يخسف البدر، والنجوم تهادى
والليالي بالمذهلات تدورُ
……..
دهرك دهر ظلم
ودهورُ الظلام يومٌ قصير
كُلّ يومٍ تمدّ كفّ حنونٍ
بالعطايا، وأنت (شخص عقورُ)
في ربوع (بوعرفة) فرّقت أهلي
فأفاقوا… ومجدهم زمهريرُ
ودخلت وجدة من ألف بابٍ
وأقمت (المتاريس) وجسور
………
قل لي بربك
بـأي جريـمة أسرتني
وأقصيتني من أنس أحبابي وأصحابي؟
أكون صاحبي يصـلي ويصـوم؟
ألم يـك داعيـا للحق جهـراً
وقـد آذاه في ذاك الخصـومُ؟
ألم يـك سالكـا نهجـا سوي
يُنـيرُ طريقَـه نـورٌ عميـمُ؟
أليـس صاحبي أبَـىَ ذلا فمـاذا
جـنى حـتى يكبلـني القيد اللئيـمُ؟
……
يا مشمعي ما جئت أشكو
كيف يشكو إلى السجان الأسير؟
وإذا كانت المبادئ أسمى
فالعسير الذي ألاقي يسيرُ
فليسقط المسرحُ الكئيب جهاراً
والمغني، والمخرج المشهورُ
ويسقط المبدأ الذي كان يأتي يتسلى بزيفه (الجمهورُ)
صوت أهلي قادمٌ.. وصعبٌ عليكم لو علمتم… ما يحتوي التفسيرُ
هذا خطابي لك، ما فيه حرفٌ دليل
فاقرأ سحنتي، وفحوى خطابي
وافهم ما تغضّ عنه السطورُ