أظهر تقرير رسمي مغربي، أعدته المندوبية السامية للتخطيط بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، اليوم 12 يونيو 2012، أن عدد الأطفال المشتغلين الذين تراوح أعمارهم بين 7 و15 سنة وصل سنة 2011 إلى 123 ألف طفل أي 2,5 في المائة من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية.

وأوضحت المندوبية، وهي مؤسسة الأبحاث والإحصاء الحكومية الرسمية، أن أكثر من تسعة أطفال نشيطين مشتغلين من بين عشرة يقطنون بالوسط القروي، مبرزة أن هذه الظاهرة تهم الفتيان أكثر من الفتيات، حيث أن حوالي ستة أطفال من بين عشرة هم ذكور.

وأضاف التقرير أن 54 في المائة من الأطفال غادروا المدرسة، وأن 25 في المائة من الأطفال يشتغلون بالموازاة مع تمدرسهم، بينما لم يسبق لـ 22 في المائة منهم أن تمدرسوا.

وعزى التقرير أسباب عدم تمدرس الأطفال المشتغلين إلى انعدام الوسائل المادية أو غياب البنيات التحتية أو ضرورة مساعدة الأسرة في أنشطتها المهنية.

أما في ما يتعلق بالقطاعات الاقتصادية التي يتم فيها تشغيل الأطفال، فإن قطاع “الفلاحة والغابة والصيد” يشغل قرابة 93.8 في المائة من الأطفال بالوسط القروي، أما بالوسط الحضري فإن قطاعي “الخدمات” (54.3 في المائة) و”الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية” (26.3 في المائة) يعتبران أهم القطاعات المشغلة للأطفال.

وكانت منظمة العمل الدولية قد كشفت عن وجود 215 مليون طفل في العالم يعملون للبقاء على قيد الحياة، 50% منهم يتعرضون لأسوأ أشكال عمل الأطفال بما فيها العبودية والمشاركة في الأعمال الحربية.

ويحتفل العالم اليوم، في 12 يونيو، من كل عام باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، ويركز الاحتفال هذه السنة على ما تبقى من المسار المحدد في الورقة التي اعتمدها المجتمع الدولي في 2010 بهدف القضاء على أسوأ أشكال تشغيل الأطفال بحلول 2016. وقد اختير لاحتفالات هذه السنة شعار حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية: يدا بيد لإنهاء عمل الأطفال).