شيع سكان المدينة القديمة بالدار البيضاء أمس الأحد 10 يونيو الضحايا الثلاثة الذين سقطوا أول أمس في انهيار منزل بدرب المعايزي، واضطر المشيعون إلى السير على الأقدام حوالي 10 كيلومترات صوب مقبرة الرحمة في مسيرة احتجاج وغضب ضد المسؤولين ولاستهتار السلطات بأرواح الضحايا وساكنة المدينة القديمة.

وتمت محاصرة قوات الأمن للمسيرة والاستعانة بالحافلات لنقل المشيعين، الأمر الذي حال دون استمرار المشيعين في المسيرة، ووصف مشيعون هذا السلوك بمحاولة تهريب للجنازة.

وكان البيضاويون استيقظوا يوم السبت على نبأ سقوط 3 قتلى في حادث انهيار جديد لمنزل سكني بدرب المعايزي بالمدينة القديمة، ويتعلق الأمر بكل من حسن القراشلي، 55 عاما وبائع خضر، وابنته إيمان القراشلي، 10 سنوات، وحميد دريس حارس دراجات. والذين قضوا نحبهم تحت الأنقاض، في حين نقل خمسة مصابين بجروح مختلفة إلى مستشفى مولاي يوسف، بينهم نجاة القراشلي، 12 عاما، الشقيقة الكبرى للضحية إيمان، التي أدخلت إلى العناية المركزة، فيما نقل اثنان من المصابين إلى مستشفى ابن رشد، بسبب صعوبة وضعهما الصحي، وخطورة إصاباتهما.

ووقع الحادث حوالي الثامنة صباحا حسب ما أفاد السكان، وفي تصريحات متطابقة أكد السكان أن السلطات تأخرت حوالي ساعة ونصف، وأن السكان هم من قاموا بإنقاذ الآخرين.

وصرخ عدد من جيران الضحايا بأعلى أصواتهم في وجه المسؤولين، معتبرين أنهم السبب الرئيسي في ما يعانونه من انهيارات وقتلى، مؤكدين أنهم أصيبوا بأمراض نفسية بسبب خوفهم الدائم من انهيار منازلهم القديمة فوق رؤوسهم، أو من معاينتهم من فترة إلى أخرى صور جيرانهم وهم جثث هامدة.

وتقدر الإحصائيات الرسمية وجود أكثر من 600 ألف منزل آيل للسقوط.

يذكر أن هذا الحادث المؤلم وقع بعد حادث مماثل قبل أقل من شهر، خلف مقتل خمسة أشخاص. وكان ذلك الحادث قد خلف احتجاجات قوية من طرف المتضررين وساكنة المدينة القديمة وصلت الى طرد وزير الداخلية امحند العنصر من مكان الفاجعة.