عكس ما ذهبت إليه التطمينات الحكومية، وعلى رأسها ما صدر عن رئيس الحكومة، بخصوص تأثير زيادة المحروقات على أسعار المواد المستهلكة والنقل في المغرب، قررت جامعة النقل، التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، رفع تعريفة تذكرة نقل المسافرين بنسبة 7 في المائة، وزيادة 10 في المائة في تكلفة النقل الطرقي للبضائع لفائدة الغير.

وبرر مهنيو النقل الزيادة في النقل بالنظر إلى أن الغازوال يعتبر من المواد الأساسية التي تدخل في تكاليف شركات النقل، وأن المهنيين لا يمكن أن يتحملوا الزيادة في أسعار المحروقات، ويتوقع أن يتضرر من الزيادة في أثمنة تذاكر نقل المسافرين بين المدن الفئات الفقيرة ودوي الدخل المحدود، باعتبارهم أول الزبائن.

وأدت الزيادة في أسعار المحروقات إلى رفع عشوائي لتسعيرة النقل في الطاكسيات، وعبر مجموعة من المواطنين عن رفضهم رفع تعريفة النقل بحجة الزيادة في المحروقات، وقفزت أسعار الخضر والفواكه في مختلف الأسواق.

وطالب المركز المغربي لحقوق الإنسان الحكومة بالتراجع عن هاته الخطوة، محذرا من أن خطأها الكبير سينعكس على السلم الاجتماعي).

واحتجاجا على إقدام الحكومة على رفع أثمان المحروقات نفذ أصحاب الطاكسيات بالمحمدية، صباح أول أمس الأربعاء، وقفة احتجاجية دامت حتى زوال نفس اليوم. شلوا خلالها حركة السير بشارع الحسن الثاني بالمحمدية، مطالبين بتقنين قطاع النقل الحضري بالمدينة، ومنددين بالزيادة المفرطة في أثمان المحروقات التي أعلنت عنها الحكومة.

وبدورهم نظم سائقو الطاكسيات في مدينة الدارالبيضاء، صباح أمس الخميس، بدعوة من الاتحاد العام للمقاولات والمهن، وقفات احتجاجية بمختلف محطات البنزين، وطالبوا الحكومة بالتراجع الفوري) عن الزيادة في ثمن المحروقات، والجلوس إلى طاولة الحوار مع رئيس الحكومة.

فيما اختار تحالف الهيئات النقابية الممثلة لقطاع النقل الطرقي بالمغرب (المشكل من خمس نقابات) الاحتجاج على الزيادة في المحروقات بتنظيم “مسيرة التصحيح” في شارع محمد السادس بالدار البيضاء يوم الإثنين، فيما تم تأجيل ورقة الإضراب إلى وقت لاحق، قالت النقابات بأنها ستحدده حسب طبيعة ومدى استجابة الحكومة.

يذكر أن الأحد المقبل ستعرف مدينة الرباط مسيرة من تنظيم المنظمة الفيدرالية للشغل، أطلقت عليها اسم مسيرة الغضب)، للتنديد بقرارات الحكومة منذ تعيينها.