توافد الآلاف من المتظاهرين لأداء شعائر صلاة الجمعة بميدان التحرير، في جمعة ثورية جديدة حملت اسم جمعة الإصرار)للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي على أركان النظام الفاسد، وتحقيق العدل والقصاص من قتلة الشهداء الذين مازالوا أحرارا طلقاء.

وطالب شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم خلال خطبة الجمعة، المجلس العسكري بتطبيق قانون العزل السياسي، وتسليم السلطة في موعدها، كما دعا الشعب المصري بالحفاظ علي سلمية الثورة، مشيراً إلى أن البرلمان، وهو الثمرة الوحيدة للثورة، بات مهدداً بالحل، مما يعود بنا لنقطة الصفر مرة أخرى.

وعقب صلاة الجمعة، احتشد المصريون في الميدان ومختلف الميادين بمصر استجابة للدعوة التي أطلقها تحالف ثوار مصر) للمشاركة في مليونية جمعة الإصرار)، ورفض التحالف وجود أحمد شفيق رئيس وزراء موقعة الجمل) في جولة الإعادة بسبب تأخير البت في قانون العزل مما يمنحه شرعية زائفة في استكمال مسيرة الصناديق.

ودعا الدكتور محمد البلتاجي، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة بالقاهرة، التيارات الوطنية) إلى التوحد وراء مشروع وطني واحد، وقال في رسالة، بعنوان رسالتي إلى جمعة الإصرار)، أن المعركة الوطنية الآن ليست مجرد معركة انتخابية مع أحمد شفيق، ولكنها معركة واسعة مع دوائر دولية وإقليمية ومحلية (معلوماتية وأمنية وتنفيذية وتمويلية)، استخدمت كل سبل التفزيع والتخويف، والتضليل والتشويه، والمكر والخداع، والمصالح والأماني، والأموال والإعلام)، واقترح البلتاجي أن تكون خطوات المشروع الوطني الواحد متمثلة في استمرار الضغط الثوري من أجل إعادة المحاكمات لمبارك ورموز نظامه، بآلية قانونية تضمن حقوق الشهداء والقصاص من القتلة.

وأفتى الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بأن التصويت لرمز من رموز مبارك هو حرام وغير جائز على كل مصري، وأكد بأنه لا يجوز لأي مصري انتخاب المرشح أحمد شفيق في انتخابات الإعادة، وشدد القرضاوي، خلال خطبة الجمعة اليوم من مسجد عمرو بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة، في لهجة شديدة الحدة والغضب، أن شفيق هو من أذل المصريين في موقعة الجمل التي راح ضحيتها عدد من خيرة شباب مصر.

وجدير بالذكر أنه ستجرى جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة في مصر يومي الـ16 و17 من يونيو الجاري، بين كل من المرشحين الفريق أحمد شفيق، المحسوب على النظام السابق، حيث أنه كان آخر رئيس وزراء للرئيس السابق محمد حسني مبارك، والدكتور محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة، في الوقت الذي سينتهي تصويت المصريين بالخارج غدا السبت والتي بدأت منذ الأحد الماضي.

وأصدر المشير الطنطاوي قرارا، بصفته رئيس المجلس العسكري، لمجلسي الشعب والشورى إلى الاجتماع يوم الثلاثاء لاختيار أعضاء اللجنة التأسيسية للدستور، بعدما توصلت القوى السياسية يوم الأربعاء إلى اتفاق على تركيبة اللجنة التأسيسية للدستور.