إحراج جديد تضع فيه تونس “ثورة الميادين” مغرب “ثورة الصناديق”، ففي الوقت الذي تدرس فيه الحكومة المغربية والجهات الرسمية النافذة قانون حصانة العسكريين)طالبت المؤسسة العسكرية في بلاد ثورة الياسمين إخضاعها للرقابة البرلمانية، وذلك في سياق الشفافية والمسؤولية التي تسعى تونس الجديدة إلى ترسيخها في مرحلة ما بعد الثورة.

وقال محمد التكالي، الوكيل العام للقضاء العسكري، للتلفزيون التونسي، ليلة الأربعاء، إن مؤسسة الجيش أقدمت على إصلاح نفسها بنفسها، في صمت)، موضحا أن الجيش التونسي طلب إخضاعه للرقابة البرلمانية حتى يكون تحت المساءلة أمام سلطة منتخبة والجهة القانونية الوحيدة المخول لها ذلك).

ويرى متتبعون للشأن التونسي أن تصريحات وكيل القضاء العسكري في تونس تأتي ردا على انتقادات وجهت للقضاء العسكري بحجب الحقائق عن سير المحاكمات العسكرية للمتهمين من المسؤولين الأمنيين بقتل المتظاهرين أثناء الثورة التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي في 14 يناير.

وكان حزب القراصنة قد اتهم، في بيان له، القضاء العسكري بالتعتيم الكامل على سير المحاكمات وبالتلاعب بالملفات، واصفا القضاء بـغير المستقل).

ورد القضاء العسكري في بيان له بأن هناك محاولات لإرباك القضاء العسكري، خاصة وأن قضايا شهداء وجرحى الثورة قد بلغت منعطفها الأخير)، وقال في بيانه الذي لقي استحسانا بالغا إن القضاة أقسموا أن لا يكون ولاؤهم إلا لله وللقانون والضمير).