قال الأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بأن قرار الحكومة القاضي بالزيادة في أسعار المحروقات يشكل استمرارا لنفس النهج السابق الذي ما يزال يتبناه النظام الحاكم، والذي يتجلى في السطو على ثروات البلاد وإفقار الشعب المغربي بقرارات سياسية واقتصادية تثير استياءه وغضبه).

واعتبر بناجح، في تصريح لموقع هسبريس، أن قرار الحكومة الحالية بالزيادة في أسعار المحروقات ليس القرار الأول الذي يكون على حساب مصالح الشعب المغربي، باعتبار أن الحكومة الراهنة، كما التي سبقتها أو أية حكومة تعمل في إطار وجود نظام سياسي يحتكر السلطات الأساسية والثروات، وتُزَوَّر فيه الإرادة الشعبية).

واسترسل مفسرا لو كانوا يشعرون (المواطنون) بوجود ديمقراطية حقيقية في البلاد، وبتطبيق مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص والعدالة في المجتمع، لتحملوا تبعات وتداعيات مثل القرار الذي أقدمت عليه الحكومة الحالية)، ولكن الشعب المغربي يعرف تماما بأن النظام الحاكم يستخدم منذ عقود سياسة منهجية من أجل قهره وتفقيره يوميا، وذلك لفائدة أن تحيى وتغتني الحيتان الكبيرة التي تتغول في البلاد من خلال اتساع ثرواتها المادية بشكل فاحش)، وخلص إلى القول بأن قرار الزيادة في أسعار المحروقات وما يكون قد تلاه من الزيادة في أسعار بعض المواد الأساسية يثبت من جديد أن الاستبداد غير مستعد للتنازل عن امتيازاته العديدة).

واستغرب عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية أن تتخذ الحكومة هذا القرار بالرغم من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، كاشفا أن قطاعات اقتصادية تابعة للفئات النافذة، التي تحتكر السياسة والمال، لم تتأثر إطلاقا بتلك الأزمة، بل ازدادت ثرواتها ومدخراتها بشكل سريع).