حددت المحكمة الدستورية العليا في مصر، يومه الأربعاء 6 يونيو 2012، موعد 14 من الشهر الجاري للفصل في قانون العزل السياسي لبقايا النظام البائد، وهو ما يمكن أن يعزل المرشح الرئاسي أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، كما ستنظر المحكمة فى ذات الجلسة في الطعن المحال إليها من المحكمة الإدارية العليا بشأن عدم دستورية بعض نصوص قانون مجلس الشعب.

وتصاعدت حدة المواجهة بين مجلس الشعب المصري والمجلس العسكري، الذي يدير شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية، وسط أنباء عن اعتزام المجلس العسكري إصدار إعلان دستوري “مكمل”. ورد رئيس مجلس الشعب، سعد الكتاتني، على تلك الأنباء، بقوله إن الشعب المصري استرد سلطة التشريع كاملة، ويمارسها من خلال المجلس الموقر، اعتباراً من 23 يناير الماضي، الذي انتخبه الشعب بكامل حريته)، وقال الكتاتني، إنه لا يمكن أن ينال أحد من هذه السلطة، سواء بمراسيم قوانين، أو إعلان دستوري، أو غيره)، مشدداً على أن مجلس الشعب لن يتهاون في هذا الحق أبداً، مهما كانت الأسباب).

واتفق المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع عدد من رؤساء الأحزاب وقادة القوى السياسية، في اجتماع أمس الذي استغرق نحو 5 ساعات مع الأحزاب والقوى السياسية، بشأن المعايير الخاصة بتشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، على أن يتم تحديد الموقف النهائي غدا الخميس. واذا لم يتم الاتفاق فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيضع إعلاناً دستورياً مكملاً، يحدد معايير تشكيل الجمعية التأسيسية والوقت الزمني لإعداد الدستور.

من جهة أخرى، يواصل المصريون في الخارج انتخابهم لرئيسهم في جولة الإعادة بين مرسي وشفيق، وقال مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين في الخارج أن عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم خلال الأيام الأربعة الأولى من التصويت في جولة الإعادة فاق الأعداد التي صوتت خلال الفترة ذاتها من الجولة الأولى، مؤكدًا أنه لا توجد شكاوى أو مشاكل أو معوقات قد تم رصدها حتى يوم الأربعاء.

وصباح اليوم الأربعاء 6-6-2012، سادت حالة من الهدوء فى أرجاء ميدان التحرير بعد انتهاء فعاليات مليونية “العدالة”، والتى دعت إليها القوى الثورية واستجابت لها جماعة الإخوان المسلمين، للمطالبة بالقصاص لحق الشهداء والتنديد بالأحكام القضائية الصادرة ضد مبارك وابنيه وحبيب العادلى ومساعديه، كما طالبوا بتفعيل قانون العزل السياسى ومنع فلول النظام السابق من الترشح للانتخابات الرئاسية.

وكان شفيق الذي سيخوض جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية أمام المرشح محمد مرسي شكك في شرعية التظاهرات التي بدأت السبت في ميدان التحرير والمطالب التي تتبناها الاحزاب والحركات الشبابية والشخصيات المشاركة في الدعوة لهذه الاحتجاجات، وقال شفيق، الذي كان وزيرا للطيران المدني طوال السنوات العشر الأخيرة من عهد مبارك قبل ان يتولى رئاسة الوزراء لفترة قصيرة عقب اندلاع “ثورة 25 يناير”، قال: مع احترامي لكل الأطراف ما هي الصفة التي يقررون بها قانون العزل أو يلغون بها نتيجة الانتخابات).

وتدهورت صحة الرئيس المخلوع حسني مبارك صباح اليوم بعد نقله لسجن طرة بعد الحكم عليه بالمؤبد يوم السبت الماضي، وخضع لجهاز التنفس الصناعي 5 مرات خلال الساعات القليلة الماضية ودخلت صحته مرحلة الخطر، وقالت مصادر مسؤولة إنه من المحتمل نقل مبارك إلى مستشفى عسكري أو مستشفى استثماري كبير، بناء على توصية طبية من الأطباء المعالجين له.

ويشارك مساء اليوم ممثلو القوى السياسية بأسوان في إحياء ذكرى الشهيد خالد سعيد “شهيد الطوارئ” والذي تعتبر وفاته إحدى أكبر شرارات ثورة 25 يناير بالإسكندرية، حيث ينظم المشاركون سلسلة بشرية، رافعين صور خالد سعيد وكل شهداء الثورة للمطالبة بإسقاط الحكم ببراءة قتلة الثوار. وقال ممثلو القوى السياسية بأسوان: إن الشهيد خالد سعيد مثله مثل بقية شهداء الثورة لم يستردوا حقهم حتى الآن ولا بد من استمرار ضغط الشارع للقصاص لهم من قتلتهم وتجديد المطالبة بتشكيل لجنة قضائية استثنائية لمحاكمة الفاسدين وقتلة الشهداء، إلى جانب تطبيق قانون العزل السياسي على الفريق أحمد شفيق ومنعه من دخول جولة الإعادة وتطهير القضاء والإعلام، وأكد ممثلو القوى السياسية بأسوان مواصلة احتجاجاتهم لحين الاستجابة لمطالب الثورة، وعلى رأسها إعادة محاكمة مبارك والعادلي وأعوانهم في قضايا قتل متظاهري الثورة، وجميع المتهمين، أمام محاكم ثورية خاصة.