في أقل من عشرين دقيقة انفض اجتماع عقدته اللجنة الأمنية المشتركة بين وفدي جوبا والخرطوم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، دون التوصل إلى أي نتيجة.

ويبذل وسطاء أفارقة قصارى جهودهم لتفادي انهيار غير مستبعد للمفاوضات الجارية، فمع تباعد مواقف وفدي البلدين وعدم تنازل أي منهما من أجل دفع الحوار باتجاه التسوية وفق قرار مجلس الأمن والسلم الإفريقي والذي تبناه مجلس الأمن الدولي، تعود ذاكرة الجميع إلى جولات سابقة كان فيها الاختلاف سيد الموقف.

وقد أقر وفد التفاوض السوداني بوجود خلافات حادة في حسم الملف الأمني، وقال المتحدث الرسمي باسم الوفد في اللجنة السياسية الأمنية عمر دهب إن السودان رفض طلباً لدولة جنوب السودان برفع حالة الطوارئ عن المناطق الحدودية (النيل الأزرق وجنوب كردفان)، وسجل اعتراضاً على الخط الفاصل في المنطقة العازلة بين الدولتين لمروره داخل الأراضي السودانية، حسب قوله.

وقد حث مجلس الأمن -في قرار تبناه يوم 2 ماي- دولتي السودان وجنوب السودان على وقف المعارك والدخول في مفاوضات بلا شروط في أجل أقصاه 16 يونيو الحالي، وهدد الدولتين بتوقيع عقوبات في حال عدم تنفيذ ذلك.