في قرار مفاجئ لجميع المغاربة قررت الحكومة زيادة صاروخية في أسعار المحروقات، مما خلف تذمرا وسخطا اجتماعيا عارما في صفوف المواطنين.

فقد أقرت الوزارة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، مساء الجمعة الماضي، زيادات في أسعار بعض المحروقات، وأكدت أنها ستدخل حيّز التنفيذ عند انتصاف ليلة اليوم نفسه، وتم تحديد تلك الزيادات في درهم واحد للتر بالنسبة إلى الغازوال ليصل إلى 8.15 درهما، ودرهمين اثنين بالنسبة إلى البنزين ليبلغ 12.18 درهما، و988.04 درهما للطن بالنسبة إلى الفيول الصناعي ليصبح 4666.04 درهما.

وبررت الحكومة قرار الزيادة عبر تصريحات وزرائها بأنها كانت ضرورية، بالنظر إلى التحملات القصوى التي لم يعد يتحملها صندوق المقاصة)، لكن المؤسسات النفطية أشارت، أمس الإثنين، إلى تراجع مرتقب لأسعار النفط العالمية خلال الفترة المقبلة نتيجة الركود في الاقتصاد العالمي، إذ تراجع سعر مزيج النفط إلى أقل من 98 دولارا، بعدما كانت قد بلغت حوالي 120 دولارا قبل حوالي شهر ونصف، وأكدت منظمة أوبك أن أسعار النفط ستتخذ منحى تنازلي خلال الأسابيع المقبلة.

ويوم أمس الإثنين، وعكس التطمينات الحكومية بعدم تأثير الزيادة في أسعار المحروقات على المواطنين، وجد العديد من المواطنين أنفسهم، في مدينة طنجة مثلا، مجبرين على دفع مبلغ إضافي مقابل خدمات سيارات الأجرة التي اعتادوا على التنقل بواسطتها إلى نقاط مختلفة من مدينة طنجة. وبمدينة الدار البيضاء عرف سوق الجملة بالدار البيضاء زيادات في أثمنة الخضر والفواكه، وذلك بسبب ارتفاع كلفة النقل، حيث ارتفع ثمن البطاطس بالجملة إلى درهمين وثلاثين سنتيما للكيلو غرام الواحد، أما “الجلبانة” فقد تجاوز ثمن الكيلو غرام الواحد بالجملة سبعة دراهم، الشيء الذي خلف استياء واسعا في صفوف المواطنين.

وعبر مهنيو النقل بدورهم عن امتعاضهم من هاته الزيادات في المحروقات، حيث تم استنفار صفوفهم بمجموع التراب الوطني، لاستنكار الزيادات التي وصفت بالمفاجئة والتي ستترتب عنها نتائج كارثية للقطاع.

وستنظم نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل مسيرة يوم الأحد 10 يونيو 2012، سمتها “مسيرة الغضب” لتعبر عن غضبها من القرارات الحكومية الأخيرة. وفي نفس الاتجاه، كثفت قيادات الكنفدرالية والفيديرالية الديمقراطيتان للشغل من لقاءاتها نهاية الأسبوع للإعلان عن خطوة نضالية لمواجهة تردي الأوضاع الاجتماعية خصوصا مع الزيادة غير المتوقعة التي قررتها الحكومة.