بدأت في طرابلس، يومه الثلاثاء 5 يونيو، محاكمة الرئيس السابق للاستخبارات الخارجية في نظام الزعيم الليبي الراحل القذافي أبو زيد دوردة وسط إجراءات أمنية مشددة.

وهذه المحاكمة هي الأولى في نوعها لمسؤول على هذا المستوى منذ سقوط النظام في تشرين الأول/أكتوبر.

وكان دوردة قد اعتقل في طرابلس في أيلول/سبتمبر وهو متهم بإعطاء الأمر لقوى أجهزة الأمن الخارجية بقتل المتظاهرين وإطلاق النار عليهم بالرصاص الحي). ودفع دوردة ببراءته من التهم الست الموجهة إليه والتي تلاها القاضي في الجلسة المفتوحة أمام الصحافة.

وقال: إنني أنفي التهم التي تتعارض مع كل ما قمت به في فترة الأحداث) في إشارة إلى الثورة الليبية التي اندلعت في منتصف شباط/فبراير 2011 وأسقطت نظام القذافي الذي قتله الثوار في تشرين الأول/أكتوبر. كما اتهم دوردة بتشكيل قوة مسلحة من قبيلته للتسبب بانطلاق حرب أهلية وتنفيذ هجمات على غرب ليبيا) وباستغلال للسلطة) عبر سجن متظاهرين وقتلهم.

وفي نهاية الجلسة التي استغرقت نحو 30 دقيقة قرر القاضي إرجاء المحاكمة إلى 26 حزيران/يونيو بطلب من محامي دوردة، الذي طلب الوقت لدرس ملف موكله وإعداد دفاعه.

وتسعى طرابلس عبر بدء محاكمة رموز النظام السابق إلى الإثبات أمام المجتمع الدولي أنها قادرة على إجراء محاكمات عادلة. كما تسعى إلى إقناع المحكمة الجنائية الدولية بقدرتها على محاكمة نجل القذافي سيف الإسلام الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية اعتبارا من 15 شباط/فبراير 2011 في أثناء قمع الثورة الشعبية.