نظمت جماعة العدل والإحسان بمنطقة الفداء أمسية فنية تحت شعار ذكرى الشهيد وفاء وحياة)، تخليدا لذكرى الشهيد كمال عماري، الذي وافته المنية يوم 02 يونيو 2011 إثر تأثره بالإصابة في الرأس التي تعرض لها أثناء مشاركته في المسيرة السلمية التي دعت لها حركة 20 فبراير بمدينة آسفي يوم الأحد 29 ماي 2011، وذلك بعدما انهالت عليه قوات القمع بالضرب بالهراوات والرفس والركل مدة خمس دقائق على مرأى ومسمع من المشاركين الذين نقلوه مغمى عليه من شدة الإصابة.

وأصدرت الجماعة بالفداء بيانا تذكر فيه أن الشهيد رحمه الله خرج امتثالا لأمر الله وسنة رسوله، وأن هاته الذكرى، هي ذكرى وفاء لبذله وتضحيته رفقة قوافل الشهداء وركب الأحرار وجمع الشرفاء من أبناء هذا البلد، ممن كان سعيهم وهمهم أن يتحرر الإنسان من قيد العبودية إلى بساط الحرية)، وذكرى حياة يبعثها صدق السابقين وغناؤهم في اللاحقين، تستنهض عزائمهم وإراداتهم كي يثبتوا على المحجة ويكملوا المسير).

وحمّل البيان النظام المغربي مسؤولية إزهاق روح الشهيد كمال عماري، وهو خرج يحتج سلميا فقتلته الدولة وهو واحد ممن حملوا الأمل في مغرب الحرية والكرامة والعدالة، سائلين الحق سبحانه وتعالى أن يجعله من الشهداء ويسكنه الفردوس الأعلى مع السعداء.

ودعا البيان كافة الغيورين على البلد الاصطفاف إلى جانب الشعب وقضاياه العادلة ومطالبه المشروعة، وفك الارتباط مع بنية النظام المخزني المستبدة والفاسدة سياسيا واقتصاديا.

وتم اختتام الأمسية بالفاتحة على روح الشهيد وأرواح الشهداء الذين استشهدوا في الحراك الشعبي في المغرب.