استمرارا في إحياء الذكرى الأولى للشهيد كمال عماري، وكما كان مسطرا في البرنامج، انطلقت اليوم الجمعة 01 يونيو 2102 بعد صلاة العصر من أمام مسجد السلام جنوب أسفي مسيرة صامتة نحو المقبرة لزيارة قبر الشهيد رحمه الله، حيث اصطف مجموعة من أصدقاء الشهيد رفقة أفراد عائلته حاملين لافتة كتب عليها “كمال عماري ضحية همجية المخزن – لا بديل عن محاكمة الجناة”.

وقد مرت المسيرة من مجموعة من الأحياء الشعبية في حشد لا يسمع منه إلا تمتمة الدعاء وقراءة القرءان في جو لفت انتباه الساكنة الذين ظهر تضامنهم الكبير مع الشهيد وقضيته، وفور وصول المسيرة إلى المقبرة رُفعت أكف الضراعة والدعاء للشهيد بالرحمة والمغفرة، محملين السلطة وأجهزتها الأمنية مسؤولية إزهاق روحه.

وكان الختم بكلمة مؤثرة لأب الشهيد ذرفت لها عيون الحاضرين، حيث عرض تفاصيل ما تعرض له كمال رحمه الله وبين – وهو الذي عايش حالة ابنه بدقة بعد تعرضه للاعتداء – ما قاساه الشهيد جرّاء الردود والكسر الذي رسمت تفاصيله عصي الظلم المخزنية، ولم يفت الأب التأكيد أن ابنه راح ضحية القمع المخزني وأنه لن يتنازل عن قضيته مهما كان، كما أكد أن الخطوات القادمة ستكون أشد إن لم تُرفع الأيادي الخفية عن الملف وتترك الكلمة للعدالة للفصل في القضية، ولم تفت الأب الفرصة للإشادة بكل من وقف بجنبه في القضية بكل استماتة وخص بالذكر جماعة العدل والإحسان والجمعيات الحقوقية التي تبنت الملف.