بسم الله الرحمن الرحيم

شبيبة العدل والإحسان

المكتب القطري

بيـــان

ملف الشهيد كمال عماري .. شاهد على وهم الإصلاح

مرت سنة على وفاة الشهيد كمال عماري عضو شبيبة العدل والإحسان بمدينة آسفي، الذي انتقل إلى جوار الله عز وجل يوم الخميس 2 يونيو 2011، متأثرا بالتدخل الأمني العنيف خلال مشاركته في المسيرة السلمية التي دعت لها حركة 20 فبراير يوم الأحد 29 ماي2011.

تأتي هذه الذكرى لتذكرنا جميعا بهمجية المخزن المستبد اتجاه مواطنين عزل، سلاحهم حناجرهم التي بحت مطالبة بالحقوق المسلوبة من حرية وكرامة وعدالة اجتماعية. تذكرنا بمن تلطخت يده بدماء الشهداء من شباب الشعب المغربي الأبي، وبمن سكت عن الحق أو صوره على غير حقيقته.

تأتي هذه الذكرى ومازال هناك من يحمي القتلة وعليهم يتستر. تقرير طبي يقبر، وتحقيق حقوقي رسمي لا ينشر، وعائلة الشهيد تنتظر جبر الضرر، جبر لا يكون إلا بمحاكمة المتورطين محاكمة عادلة. وإلا فستظل ذكرى الشهيد كمال عماري شاهدة على استمرار الاستبداد الذي وهب الشهيد حياته لإسقاطه، رغم كل الأوهام التي تسوق عن زمن الإصلاح والتغيير. وستبقى حكايات شهداء حركة 20 فبراير وغيرها من احتجاجات الحراك المغربي رمزا لحياة الشرفاء من شباب شعبنا، وبشرى بنصر قريب للحق ومناصريه وخزي للاستبداد وأذنابه.

إننا في المكتب القطري لشبيبة العدل والإحسان:

1. نحمل المسؤولية الكاملة في وفاة الشهيد كمال عماري للجهات الأمنية، التي اعترضت طريقه وأشبعته ضربا إلى أن أردته قتيلا.

2. نطالب المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالإفراج عن التحقيق الذي أنجزه في الحادثة، انتصارا للحقيقة وانسجاما مع المهام التي وجد من أجلها.

3. ننادي بتفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتقديم المسؤولين عن وفاة الشهيد كمال عماري للعدالة.

4. ندعو الحقوقيين وعموم الشباب المطالب بالتغيير إلى توحيد الجهود من أجل كشف الحقيقة وجبر ضرر عائلات شهداء الحراك الاحتجاجي المغربي.

5. نؤمن بقول الله تعالى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِين سورة آل عمران الآية 169 – 170.

شبيبة العدل والإحسان – المكتب القطري

02 يونيو 2012