دخل زكرياء الساحلي – أحد الشباب المعطلين – في اعتصام داخل بهو بلدية القصر الكبير معلنا عزمه خوض إضراب مفتوح عن الطعام حتى الشغل أو الاستشهاد)، حسب ما ذكر في بلاغ عاجل له بعد أن بلغ إلى علمه نبأ إقصائه من التشغيل ضمن نسبة 7% المخصصة للمعاقين.

وكان زكرياء الساحلي قد تعرض يوم 24 أبريل 2011 لحادثة قطار مؤلمة بترت على إثرها ساقاه خلال عودته من احتجاجات للمعطلين بالعاصمة الرباط من أجل حقه في الشغل. وهي الحادثة التي لاقت إدانة كبيرة من ساكنة القصر الكبير وتعاطفا واسعا من هيئات المجتمع المدني، دفع العامل السابق لإقليم العرائش محمد الأمين المرابط الترغي وسعيد خيرون البرلماني ورئيس مجلس بلدية القصر الكبير إلى تقديم وعد بالتشغيل له بعد أن فقد رجليه في سبيل الشغل والعيش الكريم.

لكن إخلاف هذا الوعد) – حسب ما جاء في ذات البلاغ- جعله يقرر أن نضاله من أجل حقه المقدس في الشغل سيصل إلى حد التضحية بما تبقى لي من الجسد.. إما الشغل أو الاستشهاد).

من جهتها توافدت هيئات المجتمع المدني على مكان الاعتصام معلنة تضامنها اللامشروط معه ومشددة على ضرورة الاستجابة العاجلة والفورية لمطلبه المشروع والمتمثل في حقه في الشغل والعيش الكريم منددة بالتماطل على حساب معاناته المادية والنفسية.

يذكر أن زكرياء الساحلي كان قد تعرض للإهمال لساعات بمستشفى القصر الكبير بعد حادثة القطار المؤلمة لينقل متأخرا إلى المستشفى الجامعي السويسي بالرباط حيث استنكر الطبيب المعالج التأخر وأكد أنه لو تم التدخل الطبي في الوقت المناسب لما بترت القدمان.