أصدر المجلس العسكري بيانا أوقف من خلاله العمل بقانون الطوارئ، المعمول به منذ 30 سنة طيلة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك إثر اغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات عام 1981. وأكد المجلس العسكري استمراره في تحمل المسؤولية الوطنية في حماية أمن الوطن والمواطنين في هذه المرحلة الهامة من تاريخ أمتنا ولحين انتهاء تسليم السلطة، نظرا لانتهاء العمل بحالة الطوارئ وإعمالا لأحكام الإعلان الدستوري والقانون).

ورحبت القوى السياسية الإسلامية بهذا القرار، فقد أثنى الدكتور يسرى حماد، المتحدث الرسمى باسم حزب النور على قرار المجلس العسكرى بوقف العمل بقانون الطوارئ، معتبرًا أن استمرار وجود الجيش فى الشارع، لا يتعارض مع إلغاء القانون، وقال ليس لدينا مخاوف من ذلك، لأن تواجده سيحمى الأمن). ورحبت جماعة الإخوان المسلمين بقرار المجلس العسكرى، وقال الدكتور محمد غزلان، المتحدث باسم الجماعة في تصريحات صحفية إن تعهد المجلس العسكرى بتحمل المسؤولية، بعد إلغاء الطوارئ، هو أمر طبيعى، باعتباره حاكمًا للبلاد، لكن بشرط أن يكون تواجد المجلس العسكرى وتحمله للمسؤولية، وفقا للقانون). وبدوره قال حزب الحرية والعدالة إن استمرار انتشار الجيش أمر قانوني لا يتعارض مع إنهاء حالة الطوارئ، وقال عصام العريان نائب رئيس الحزب إن بيان المجلس العسكري يعني أنه لن يطلب تمديد العمل بحالة الطوارئ.

ميدانيا تتواصل التحركات الشعبية في الشارع المصري احتجاجا على المرشح أحمد شفيق الذي يخوض السباق إلى رئاسة الجمهورية، فقد دعت منظمات شبابية ولجان شعبية مصرية إلى مليونية اليوم الجمعة احتجاجا على جولة الإعادة التي سيخوضها شفيق سميت جمعة عزل الفلول).

وتتوارد الأخبار عن وجود أدلة جديدة تتبث تورط أحمد شفيق المرشح الرئاسي، رئيس الوزراء في تلك الأثناء، في موقعة الجمل التي ذهب ضحيتها العشرات من المتظاهرين ضد نظام مبارك.

وفي إطار الحملة الانتخابية للدور الثاني بين أحمد شفيق ومرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة، فقد واصلت الجماعة خطاب الطمأنة لبقية القوى الأخرى، وأكد مرشدها الدكتور محمد بديع في رسالة له الخميس إن قيادة الأمة في هذا الوقت العصيب ليست مغنمًا يتنافس عليه، ومصر الآن ليست كعكة يُتزاحم لتقسيمها على الطامعين فيها، بل هي مسؤولية خطيرة تنوء بحملها كواهل الرجال).

وتأتي رسالة بديع بعد تبني عدد من القوى والشخصيات الوطنية المصرية ما سموها وثيقة عهد) تخاطب مرشحي الرئاسة، وفي مقدمة تلك البنود الالتزام بمدنية الدولة، وتشكيل فريق رئاسي وحكومة ائتلافية، والانسحاب من أي انتماءات حزبية.

وتطالب وثيقة العهد مرشح حزب العدالة والحرية محمد مرسي بالاستقالة من حزبه، وبألا يكون للإخوان المسلمين أي دور في مؤسسة الرئاسة، كما تطالب المرشح المنافس في الانتخابات الرئاسية أحمد شفيق بعدد من المطالب في اتجاه إزالة آثار النظام السابق.

ودعت بدورها مجموعة كلنا خالد سعيد) إلى العمل على وصول الثورة إلى مؤسسة الرئاسة وأجهزة الدولة التنفيذية.

ومن جانبها نظمت حركة شباب 6 أبريل-الجبهة الديمقراطية)، أمس الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية طالبت بتطبيق قانون العزل السياسي على أعضاء النظام المصري السابق. ومن شأن تنفيذ القانون، أن يُحرم شفيق من خوض جولة الإعادة أمام مرسي.

ويعرف غدا، السبت 2 يونيو، مصير الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في جلسة الحكم، واتخذت كافة التدابير الأمنية لضمان السير العادي للجلسة، و يبقى التكتم يطبع القرار الذي من الممكن أن يتخذ غدا، ففي حين يؤكد المدعي العام أن الرئيس المصري مسؤول مسؤولية كاملة عن الاعتداءات على المواطنين، لم يتوان محامو مبارك عن التأكيد على أن الرئيس السابق لم يصدر أي أمر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.

وينتظر المصريون غدا السبت صدور الحكم على الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال إضافة إلى وزير داخليته وستة من معاونيه في ختام محاكمة استمرت عشرة أشهر.