نظمت هيأة دفاع الشهيد كمال عماري، يوم الخميس 31 ماي ابتداء من الحادية عشرة والنصف صباحا، ندوة صحفية لإطلاع الرأي العام والصحفيين على جديد قضية الشهيد.

في بداية الندوة تم عرض شريط يوثق حياة الشهيد كمال عماري ويعرف بقضية استشهاده مع صور وفيديوهات تعرض لأول مرة. بعد ذلك، تناولت الكلمة الأستاذة خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لتعلن تضامنها مع عائلة الشهيد وتندد بالجريمة النكراء التي راح ضحيتها عماري، وذكرت بأن هناك شهداء أمثاله من شهداء الحراك الشعبي، وطالبت بتقديم الجناة، وذكرت بأن الإتلاف المغربي المكون من 17 هيأة حقوقية قد صادق على تقرير يبين مسؤلية المخزن في وفاة الفقيد، وأضافت أن الذكرى الأولى لاستشهاد عماري تأتي بعد سنة على الخطابات الرنانة من دستور جديد ولتبين التناقض بين القول والفعل، ولتوضح أن استمرار الإفلات من العقاب ما زال قائما وهو ما حصل مثلا في تازة وبني بوعياش…..

بدوره أكد الأستاذ محمد الزهاري، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن المطالبة بكشف الحقيقة في قضية الشهيد كمال عماري ليس مطلب جماعة العدل والإحسان فقط باعتباره كان عضو فيها ولكنه مطلب كل مغربي حر وشريف، وهو مطلب العصبة وكل الحقوقيين حتى لا تتكرر تلك المأساة.

أما الحقوقي عبد العزيز النويضي فقد أكد في كلمته عدم استغرابه للمسار الذي سلكه ملف الشهيد لطي الملف، لأن قرار القمع كان مركزيا منذ قرار حركة 20 فبراير تنظيم وقفة أمام المعتقل السيء الذكر “معتقل تمارة”، فكان قمع 22 ماي وتلاه قمع 29 ماي الذي ترتب عنه إصابة الشهيد، وأكد النويضي أن رفض تسليم الملف الطبي والحقوقي لهيأة دفاع الشهيد يؤكد الفرق الكبير بين أقوال الدولة وأفعالها، متسائلا عن جدوى عضوية المغرب في لجنة مناهضة التعذيب بل وتقديمه دروسا لدول أخرى وهو لا يطبقها، وأكد من جهة أخرى تضامنه مع أصحاب البيوت المشمعة.

التصريح الصحفي لهيئة الدفاع تلاه الأستاذ محمد جلال وهو التصريح الثاني للهيئة، حيث ركز فيه على مستجدات قضية الشهيد وعن رفض السلطات تسليمهم التقرير الطبي والحقوقي (انظر نص التصريح كاملا نهاية التقرير).

وحضر الندوة مجموعة من الوجوه والفعاليات، بينها الأستاذ محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، والدكتور محمد سلمي منسق هيئة الحقوقية للجماعة، ومحمد المرواني، رئيس حزب الأمة، والمحامين والحقوقيين والإعلاميين. كما شاركت فيها زوجة الشهيد عبد الوهاب زيدون بكلمة تضامنية مع عائلة الشهيد، وشددت على أن القاسم المشترك بين الشهيد كمال والشهيد زيدون هو أنهم ذهبوا ضحية القمع المخزني، ووجهت دعوة للتنسيق بين عائلات شهداء الحراك الشعبي الذي يعرفه المغرب.

وذكر الأستاذ محمد أغناج مسير الندوة بأن الندوة الصحفية تأتي في إطار الذكرى الأولى، كاشفا أن المحطات المقبلة ستكون بمدينة آسفي، فغدا الجمعة 01 يونيو 2012 ستتم زيارة قبر الشهيد، وبين العشاءين ببيت الشهيد ستتم قراءة القرآن وابتهالات دينية إحياءً لذكرى الشهيد، وفي نفس مكان قمع الشهيد من طرف قوات الأمن ستنطلق مسيرة من تنظيم عائلة الشهيد وبتنسيق مع الهيئات السياسية والحقوقية والشبابية بمدينة أسفي يوم السبت 02 يونيو 2012 على الساعة السادسة مساء.

وختمت الندوة بكلمة مؤثرة لأب الشهيد كمال عماري، تميزت بالعفوية من أب محروق على ابنه البار، الذي ارتقى شهيدا دفاعا عن كرامة شعب مظلوم، كما روى الأب كيف كانت تلك الأيام الأخيرة عاشها ابنه بين إصابته ووفاته، مترحما عليه وعلى شهداء الحرية والكرامة.

طالع النص الكامل للتصريح الصحفي.