بلغت عدد الدول الغربية التي أعلنت طرد ممثلي النظام السوري، الى حدود كتابة هذا التقرير، ثلاث عشرة دولة غربية، فقد أعلنت تركيا طردها لجميع الدبلوماسيين السوريين من أراضيها، كما طلبت اليابان من السفير السوري في طوكيو مغادرة البلاد، فيما تتزايد الضغوط الدولية على حكومة دمشق بسبب استمرار أعمال العنف الدموية، وكانت الساعات القليلة الماضية قد شهدت عمليات طرد جماعي لسفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية السورية في عدد من عواصم العالم، خاصةً في الغرب وأستراليا، احتجاجاً على مجزرة الحولة، المتهم نظام الرئيس بشار الأسد بارتكابها، والتي أسفرت عن مقتل 108 قتلى من بينهم 49 طفلا.

وقررت عدد من الدول الغربية، يوم الثلاثاء 29 ماي 2012، طرد سفراء سورية لديها. فقد أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على طرد الدبلوماسيين السوريين، وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم إن فرنسا ستطرد السفير السوري، وأضاف أن بلاده ستستضيف اجتماع أصدقاء سوريا بداية يوليو المقبل. ومن جهتها أعلنت استراليا طرد دبلوماسيين سوريين اثنين، حيث قال وزير الخارجية بوب كار أن القائم بالأعمال السوري جودت علي أرفع دبلوماسي سوري في استراليا، ودبلوماسي آخر أمهلا 72 ساعة لمغادرة البلاد، وأكد جون بيرد وزير الخارجية الكندي اليوم الثلاثاء أن كندا ستطرد على الفور الدبلوماسيين الثلاثة المتبقين في أوتاوا. وأفادت مصادر دبلوماسية اليوم أن إسبانيا سوف تطرد السفير السوري في مدريد احتجاجا على المذبحة التي شهدتها مدينة الحولة السورية، وأعلنت بريطانيا اليوم الثلاثاء طرد القائم بالأعمال السوري في لندن وهو أعلى ممثل لنظام الرئيس بشار الأسد فيها، وقالت وزارة الخارجية الإسبانية أنها ستطرد السفير السوري في مدريد لكي تبعث برسالة تفيد برفضها تصعيد العنف ضد المدنيين في سورية، ومنحت بلغاريا السفير السوري 72 ساعة لمغادرة البلاد، فيما قررت واشنطن طرد القائم بالأعمال السوري.

وفي إطار التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة، أعلن متحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن معظم ضحايا مجزرة الحولة في سوريا أعدموا حسب النتائج الأولية، وقال: نعتقد أن أقل من عشرين من عمليات القتل الـ108 يمكن أن تنسب إلى إطلاق نار بالمدفعية والدبابات)، وأضاف أن معظم الضحايا الآخرين أعدموا بشكل سريع في حادثين مختلفين). وقال رئيس فريق مراقبي الأمم المتحدة في سوريا الميجر جنرال روبرت مود الأربعاء إنه تم العثور على 13 جثة في شرق البلاد مقيدة الأيدي خلف الظهر وتحمل بعضها آثار أعيرة نارية في الرأس أطلقت عن قرب.

ميدانيا، ذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن 10 أشخاص استشهدوا برصاص الأمن في ريف دمشق وحمص، فيما استشهد يوم أمس بنيران الجيش السوري 98 شخصا بينهم 61 مدنيا، وقد شهدت العديد من مدن وأحياء البلاد مظاهرات للتنديد بمجزرة الحولة وللمطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

ويتواصل الإضراب العام الذي نفذه تجار الشام قبل يومين في أسواق دمشق الحيوية ومنها الحريقة والحميدية ومدحت باشا وذلك احتجاجا على مجزرة الحولة.

وقد ذكرت مصادر سورية اليوم الأربعاء أن عدد الشهداء الذين قضوا على أيدي قوات الجيش والأمن السوري تجاوز حاجز 15 ألفا، سقطوا خلال نحو 14 شهراً من الثورة، بينهم أكثر من 1000 طفل وامرأة، وأحصت المصادر استشهاد 15134 شخصا منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس/ آذار العام الماضي، وحتى يوم الخميس الماضي، فيما سقط نحو 250 آخرين خلال الأيام القليلة الماضية.

ولا تزال محافظة حمص التي يطلق عليها المعارضون تسمية “عاصمة الثورة” تحتل العدد الأكبر من القتلى، بعدد زاد عن 6078 شخصا خلال مدة 434 يوما، تليها محافظة إدلب شمال سوريا التي قتل فيها 2741، ثم درعا جنوبا بعدد قتلى بلغ 1496.

ومن اللافت ارتفاع عدد القتلى في ريف دمشق خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث وصل إلى 1331 قتيلا.

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار حسب خطة عنان بتاريخ 12-4-2012 بلغ 1930 شهيداً، منهم 173 طفلا و200 شهيدة.

وطالت آلة القتل التابعة للنظام السوري 1075 طفلا إلى حدود الخميس الماضي، كما قتل نحو 50 طفلا آخرين في مجزرة الحولة الجمعة، فيما قضت أكثر من 1012 امرأة حسب الإحصاءات خلال الثورة.