تنفيذا لبرنامج إحياء الذكرى الأولى لاستشهاد كمال عماري رحمه الله، وبعد وقفة المحكمة، نُظمت مساء اليوم الثلاثاء 29 ماي 2012 وقفة حاشدة بمكان الاعتداء بالضرب القاتل على الشهيد من طرف قوات الأمن.

وقد رفعت شعارات ألهبت حماس الجماهير المشاركة، خصوصا أن معظمهم عايش الشهيد وعرفه عن قرب بخصاله ونبل أخلاقه، فكان من ضمن ما تعالت به الهتافات: الشعب يريد من قتل الشهيد، ودعناك ودعناك ياشهيد ماننساك، ودعناك ودعناك يا كمال ماننساك، يا مخزن حذار كلنا عماري، يامخزن ياقتال هذا الشعب لا يهان عماري أكبر برهان…

وقد تميزت الوقفة، ولأول مرة في تاريخ الاحتجاجات المطالبة بمحاكمة الجناة وإنصاف الشهيد وعائلته، بتمثيل عملية التدخل الأمني الذي أفضى إلى قتل الشهيد عماري، مما زاد إصرار الجماهير المشاركة على المضي في درب الشهيد، حيث أعاد التمثيل في أذهان معظم الحاضرين سيناريو أحداث الأحد الأسود 29 ماي 2011، وما كان فيه من همجية لم تنسها أذهان الكثيرين لفضاعتها المهولة.

ورفع المشاركون بعد تمثيل الجريمة الأصوات بالتكبير والتهليل “لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله، لا إله إلا الله والمخزن عدو الله، الله أكبر، حسبنا الله ونعم الوكيل … في مشهد ذرفت فيه عيون المشاركين، دموع الألم والحسرة على بلد يقتل أبناءه ويحمي القتلة ويُفلتهم من قبضة القانون، وهو ما كان موضوع كلمة الختام التي ألقاها الأخ الأكبر للشهيد “محمد عماري”، حيث أشار إلى العار الموصوم في جبين المخزن الذي لم يدع العدالة تأخذ مجراها، بل حكمها بمنطق التعليمات وقطع الطريق، والدليل حسب أخ الشهيد مرور سنة على الجريمة دون أن يعاقب الجناة على فعلتهم ويُجبر الضرر للعائلة.