نظمت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، صباح الثلاثاء 29 ماي 2012، وقفة احتجاجية أمام مندوبية إدارة السجون وإعادة الإدماج بالرباط تحت شعار “رحيل بنهاشم حتما لازم في مغرب العهد الجديد”، وذلك للمطالبة بإقالة المندوب العام لإدارة السجون حفيظ بنهاشم، ولإعلان تضامنها مع السجناء المضربين عن الطعام، وللتأكيد عن مواصلتهم حملتهم الرامية إلى إحقاق الحق ورفع الظلم الحاصل على المعتقلين الإسلاميين في السجون المغربية.

وأصدرت اللجنة بيانا، ذكرت فيه بالظلم الذي ما فتئ يمارس على المعتقلين الإسلاميين في السجون المغربية، وبالتراجعات الخطيرة التي عرفها المعتقلون منذ تولي حفيظ بنهاشم للمسؤلية في إدارة السجون وإعادة الإدماج، محملة إياه الأوضاع المتأزمة في السجون. وذكر البيان أن المندوبية أنكرت وجود الإضراب عن الطعام لعشرات المسجونين لكن وفاة السجين بن ميلود، بعد 70 يوم من الجوع في سلا 2، فضحت أكاذيب المندوبية فأقدمت على ترحيلهم وتشتيتهم على عدد من سجون المملكة.

وأضاف البيان أن السنة المنصرمة “عرفت أبشع أنواع التعذيب والتنكيل في حق من كان فيه من المعتقلين الإسلاميين فقد عريت الأجساد وانتهكت الأعراض وانتزعت الأظافر وعلق من علق وسحل من سحل…”. وختم البيان بالقول بأن اللجنة عازمة على المضي قدما في مسيرتها النضالية السلمية الى أن تتحقق الأهداف التي سطرت ولن يثنيها القمع أو الاعتقال أو التضييق على أرزاق أعضائها.

وكانت اللجنة في بيان آخر، أصدرته يوم الأحد 27 ماي 2012، قد نبهت المسؤوليين إلى الحالة الصحية الحرجة للمعتقل عادل الفرداوي والذي دخل في غيبوبة منذ الخميس 22 ماي 2012 في سجن علي مومن بسطات، بعد دخوله في في إضراب عن الطعام منذ 09 أبريل 2012، والذي تم ترحيله من سجن تولال2 إلى سجن علي مومن بسطات يوم الإثنين 21 ماي 2012، وقد أضرب عن الماء أيضا مؤخرا. هذه الحالة الصحية الحرجة لم تتم معاينتها من طرف طبيب المؤسسة إلا صبيحة يوم الأحد 27 ماي 2012 و أكد الطبيب، حسب بيان اللجنة، “بأنه أصيب بقصور كلوي وأنه إن لم يقم بفك الإضراب فهو يواجه موتا حتميا”. بل أكدت اللجنة أن معاملة إدارة السجون مع الفرداوي تتسم بالأسلوب الانتقامي.

والفردواي هو أحد المعتقلين الذين تعرضوا لهتك عرضهم في رمضان الماضي على أيادي جلادي سجن تولال2 بضواحي مكناس، وكان قد فجر تلك الفضيحة وطالب بفتح تحقيق في تلك الجريمة البشعة وأمام إصرار مندوبية السجون على التستر على تلك الجريمة خاض إضرابه للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هتك عرضه إلا أن مطلبه قوبل بالتجاهل مما جعله يستمر في إضرابه لحدود الساعة رغم مرور 48 يوما.

وفي هذا السياق نظمت مؤسسة “وراء القضبان” صبيحة يوم الإثنين 28 ماي 2012 وقفة احتجاجية أمام السفارة المغربية بهولنا احتجاجا على تدنيس المصحف بسجن سلا2 بالمغرب، وكذا تضامنا مع المعتقلين الإسلاميين المضربين عن الطعام منذ 09 أبريل 2012.