في افتتاح برنامج الذكرى الأولى لاستشهاد كمال عماري رحمه الله، وكما كان مقررا نظمت اليوم على الساعة الثانية عشر زوالا وقفة أمام محكمة الاستئناف بآسفي للمطالبة بكشف الحقيقة ومحاكمة قتلة الشهيد في تأكيد صارخ من المحتجين على التشبت بالملف مهما تماطل المعنيون وتباطأوا في المتابعة الجادة للحيثياث التي يعرف تفاصيلها الآلاف من أبناء المدينة على اعتبار أن الكل كان شاهدا على عملية القمع المؤدية لقتل الشهيد والطريقة الوحشية التي تم بها الاعتداء عليه جهارا نهارا.

وقد عرفت الوقفة حضورا مكثفا لعائلة الشهيد وأصدقائه والمتهممين بقضيته حيث ردد المشاركون بإصرار شعارات تحمل الدولة المسؤولية المباشرة في قتل الشهيد “الشهيد شكون قتلو المخزن اللي قتلو – الشهيد قتلتوه والتقرير خبيتوه – يا مخزن يا جبان هذا الشعب لا يهان عماري أكبر برهان ( … ). كما حضرت شعارات الإصرار على الحقيقة ومتابعة الجناة ” الشعب يريد من قتل الشهيد – الشهيد خلا وصية لاتنازل على القضية (…). وقد وُجهت أصابع الاتهام لسلك العدالة خصوصا وأن الملف وبعد سنة لا يزال يحكمه منطق التعليمات والأوامر العليا ” الله الله على ورطة والقضاء بلا سلطة “.

وقد كان الختم بكلمة لأب الشهيد السيد عبد الرحمان عماري أكد فيها أن استشهاد ابنه كان نتيجة القمع المُفرط الذي تعرض له يوم 29 ماي 2011 على يد عناصر الأمن، وأكد كذلك، بحكم متابعته لحالة الشهيد بعد الاعتداء، أن آثار الضرب كانت بادية في كل أنحاء الجسم وخلّفت الأثر الكبير على الشهيد حتى وافته المنية، وقال الأب في معرض كلامه أنه لن يتنازل عن قضية ابنه مهما كان الثمن ولن يتوانى في اتخاذ كافة التدابير التي تضمن إظهار الحقيقة ومحاكمة الجناة.