في إطار حملة البيت الأسير، شهد شارع الزرقطوني بمدينة وجدة، تنظيم الأستاذ محمد عبادي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، يوم السبت 26 ماي 2012 على الساعة الخامسة والنصف مساء، وقفة أمام بيته الأسير بوجدة المشمع دون أي سند قانوني منذ 26 ماي 2006.

وقفة حضرها عدد من أعضاء الجماعة وآزره فيها ممثلون عن الهيأة المغربية لحقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كما شهدت حضور عدد من المنابر الإعلامية الوطنية والمحلية. وشهدت الوقفة تطويقا أمنيا كبيرا، حيث سجل حضور أصناف من القوات المخزنية وهو الأمر الذي أثار استنكار الهيئات الحقوقية الحاضرة، وذكرت بذلك في كلماتها.

افتتح الوقفة المحامي عبد الحق بنقادى الذي ذكر بالسياق الذي تتم فيه الوقفة، وكذا بسياق تشميع بيت الأستاذ عبادي في وجدة وبيت الأستاذ لحسن عطواني في بوعرفة، كما ذكر بالخروقات القانونية الفادحة للملف، فمن المعلوم أن تشميع البيوت يجب أن يكون بقرار قضائي، ولكن الأمر في هذه النازلة يتعلق بقرار إداري، إنه إهانة كبرى للقضاء في زمن الشعارات الرنانة التي لا أساس لها من الصحة. 6 سنوات وبيت الأستاذ عبادي مشمع دون أي قرار قضائي، كما ذكر بقرار محكمة الاستئناف بالناظور في نازلة مماثلة تهم بيت السيد جمال بوطيبي بأن التشميع لم يتم من جهة مخولة بذلك وساندها في ذلـك المجلس الأعلى للقضاء الذي لم تستسغ السلطات آنذاك تطبيقه.

ثم بدأت كلمات الهيئات الحقوقية تباعا حيث شدد الأستاذ يحمان، كاتب فرع المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي ذكر أنهم بعد دراسة الملف يعتبرون التشميع شططا في استعمال السلطة وتمنى أن يتم الإفراج الفوري على البيت المشمع، كما ذكر الأستاذ الرابحي أننا في هذا اليوم بصدد مشهد حزين من مشاهد خرق حقوق الإنسان (هذا الإغلاق اللاقانوني واللاحقوقي)، نحن بصدد تجميع ملف البيتين بكل من وجدة وبوعرفة للتضامن مع صاحبي البيتين، ونؤكد انخراطنا وتضامننا في الموضوع ولنا مجموعة من التدابير التي سنقوم فيها بمعية هيأة الدفاع وجميع الهيئات الحقوقية الأخرى. ثم تناول الكلمة الأستاذ ابراهيم العبدلاوي عن الهيأة المغربية لحقوق الإنسان الذي حيى الحضور الكرام وأعلن أنه لا يمكن إلا أن نعبر عن ألمنا جراء استمرار دولة التعليمات، مستنكرا هذا الإنزال القمعي، ومعبرا عن التضامن التام مع الأستاذ محمد عبادي الممنوع من بيته. وشدد على تضامن أعضاء المكتب التنفيذي الذين قرروا مراسلة وزير العدل في الموضوع. وأضاف العبدلاوي نعتقد في الهيأة والحجة أمامنا تفقأ العين أننا لا زلنا في دولة التعليمات)، ودعا المجلس الجهوي لحقوق الإنسان إلى الحضور لمواكبة الحدث وتسجيل الخرق السافر الذي يتناقض مع مضمون الدستور وقانون الحريات العامة 1958 ويسيء لسمعة المغرب، وأضاف استمرار هذا التشميع نعتبره وصمة عار في جبين الحكومة المنبثقة عن دستور جديد، لقد خضنا إلى جانب فريد زروال بزايو معركة استرداده بيته، واليوم سوف لن ندخر جهدا من أجل رفع هذا العار الذي يسيء إلى المغرب وطنيا ودوليا، سنتصدى لهذ‬ا الخرق، وسنكون جنبا إلى جنب مع الأخ محمد عبادي حتى استرداده حقه).

وقد ختمت الوقفة بكلمة قوية للأستاذ محمد عبادي بدأها بشكر الجميع على تضامنه، داعيا الله تعالى أن يجعل الجميع من المتعاونين على إقامة العدل ورفض الظلم، كما خص بالشكر الحقوقيين والإعلاميين على وجودهم وذكر بما كان يقع سابقا من اختطاف المخزن لافتات التظاهر ومنع الوقفات المنظمة بالمناسبة، وقال هذا البيت شاهد على أن شعارات العهد الجديد والدستور الجديد، شعارات فارغة لا أساس لها، إلى جانب ما يتعرض له المشردون والمعطلون وغيرهم من المحتجين، هذه الحجج دامغة على أن هذه الشعارات لا أساس لها في الواقع)، وأضاف رسالتنا للفاسدين والمستبدين ارفعوا أيديكم عن المستضعفين في هذا البلد، فإن الظلم عاقبته وخيمة في الدنيا والآخرة، الظلم مؤذن بالخراب في الدنيا والآخرة، كفى تضييقا كفى استغلالا، إن شئتم أن ترفعوا عنكم غضب الله سبحانه وتعالى وإلا فأنتم مهددون في الدنيا وعند الله سبحانه وتعالى). ثم ختم بالدعاء والتضرع أن يرفع الله تعالى الظلم عن الأمة جميعا، ملفتا إلى ضرورة التآزر والتعاون لفرض مجتمع العدل ورفض الظلم، وختمت الوقفة بالتذكير بموعد المؤتمر الصحفي الذي سينظم يوم الإثنين بمقر العصبة المغربية لحقوق الإنسان بالرباط تحت شعار ـ البيت الأسير ـ بحضور أصحاب البيوت وممثلين عن هيآت حقوقية وطنية ودولية.