أعلنت لجان التنسيق المحلية، في حصيلة أولية، عن استشهاد 17 مدنيا اليوم الجمعة 25 ماي 2012، في حين دعا النشطاء السوريون إلى مظاهرات واسعة في الجمعة التي رفعوا فيها شعار: دمشق موعدنا القريب).

ووفق الهيئة العامة للثورة السورية فإن 14 شخصا استشهدوا في وقت مبكر من فجر الجمعة برصاص الأمن والجيش في حماة، كما استشهد سوريان برصاص الأمن أحدهما في درعا وثانيهما في القنيطرة وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان. وذكرت لجان التنسيق المحلية أن شخصا آخر استشهد في القصير بحمص التي قصف فيها الجيش قرى البويضة الشرقية وكمام والسلومية بشكل مكثف وعنيف بالمدفعية والهاونات.

وكانت لجان التنسيق المحلية في سوريا ومواقع الثورة السورية على الإنترنت، وجهت دعوات للمشاركة اليوم الجمعة في مظاهرات ضد نظام الرئيس بشار الأسد تحت شعار دمشق موعدنا القريب).

خارجيا، قبل المكتب التنفيذي لـ”المجلس الوطني السوري” استقالة رئيسه برهان غليون، فيما أعلنت لجنة تحقيق مكلفة من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في تقرير أصدرته الخميس أن معظم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي وثقتها اللجنة، ارتكبها الجيش السوري وأجهزة الأمن في إطار عمليات عسكرية أو عمليات تفتيش جرت في مواقع يعرف عنها أنها تؤوي منشقين أو مسلحين، أو تقدم الدعم للمجموعات المسلحة المناهضة للحكومة.

وفي أبوظبي، شارك ممثلون لقرابة 60 دولة او منظمة دولية في اجتماع نظمته ألمانيا والإمارات العربية المتحدة للإعداد لإعادة إعمار سوريا والبدء بوضع خطة إنقاذية لتحريك اقتصاد البلاد.

ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن حصيلة شهداء الخميس تجاوزت الثلاثين في مناطق مختلفة من سوريا لاسيما محافظات دير الزور وحمص وإدلب وحماة ودرعا.

واتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان صادر الخميس النظام السوري باعتقال أطفال “كرهائن” لإجبار مقربين منهم على تسليم أنفسهم، وقال المرصد في بيان: في إطار سياستها الممنهجة للضغط على الناشطين والمعارضين والمطلوبين أمنيا، تقوم السلطات السورية بإتباع أساليب مشينة لا يمكن وصفها لإجبار المعارضين والمطلوبين امنيا على تسليم انفسهم).

وأضاف أن الأمر وصل بها إلى حد اعتقال طفل عمره لا يتجاوز العامين لإجبار عمه على تسليم نفسه).

من جهة أخرى، حدد الجيش السوري الحر في وثائق وزعها الخميس أهدافه وأبرزها حماية التظاهرات السلمية) ومساعدة الشعب السوري في الحصول على حريته) وإحالة مرتكبي جرائم الحرب ضد الشعب السوري) إلى المحاكم الدولية.

وصدر هذا الإعلان عن القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل والمكونة من مجالس عسكرية تضم الضباط والجنود المنشقين عن القوات النظامية في عدد من المحافظات السورية.

وجاء في وثيقة حملت اسم “البيان التأسيسي” إن هدف الجيش الحر مساعدة ابناء الشعب السوري في الحصول على حريتهم) وحماية التظاهرات السلمية) وإلقاء القبض على رموز النظام تمهيدا لمحاكمتهم) والمساعدة في تقديم العون الإغاثي للمدن المنكوبة).

ومن أهداف الجيش الحر أيضا بحسب الوثيقة مساعدة الحكومة (التي سينتخبها الشعب السوري) على بناء دولة مدنية والحفاظ على وحدة الشعب السوري ووحدة أراضيه)، كما شددت على ضرورة حماية الإرث الحضاري والأماكن الاثرية السورية).

وفي مثل هذا اليوم من السنة الماضية، تسلمت عائلة الشهيد الطفل حمزة الخطيب جثة ابنها هامدة، وبدت على جسمه آثار التعذيب والرصاص الذي تعرض له حيث تلقى رصاصة في ذراعه اليمنى وأخرى في ذراعه اليسرى وثالثة في صدره وكسرت رقبته ومثل بجثته حيث قطع عضوه التناسلي، وإثر ذلك عرفت احتجاجات السوريين تصعيدا أكبر.