بعد انتهاء فترة الصمت الانتخابي، يتوجه حوالي 50 مليون ناخب مصري، يومه الأربعاء 23 ماي 2012، إلي صناديق الاقتراع لاختيار رئيس مصر الجديد في الجولة الأولى من الانتخابات التي تمتد على مدى يومي 23/24، في أول انتخابات ديمقراطية تعرفها مصر بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام حسني مبارك الذي استمر حوالي ثلاثة عقود من الزمان.

ويخوض سباق الرئاسة في مصر 13 مرشحا من مختلف التوجهات والتيارات والمستقلين، بعد حملة انطلقت يوم 30 أبريل واستمرت حوالي 21 يومًا، من أبرزهم محمد مرسي المرشح عن جماعة الإخوان المسلمين، والمرشح المستقل عبد المنعم أبو الفتوح القيادي السابق في نفس الجماعة، والمرشح عمر موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية ووزير خارجية مصر الأسبق، والمرشح أحمد شفيق وزير الطيران الأسبق في نظام مبارك ورئيس الوزراء المعين أيام الثورة، كما يخوض سباق الانتخابات مستقلا المفكر الإسلامي محمد سليم العوا المحامي والأمين العام السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وحمدين الصباحي الإعلامي الناصري والنائب المعارض السابق في مجلس الشعب.

وقد عرفت هذه الانتخابات جدلا محتدما في الشارع المصري خاصة بعد إقصاء ثلاثة من أهم المرشحين خيرت الشاطر والشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل وأيمن نور، وبعد الإعلان عن ترشح أحمد شفيق الذي اعتبر ترشحه عودة لفلول النظام المخلوع وعودة لسيطرة رموزه التي أطاحت بها ثورة 25 يناير.

وكانت استطلاعات الرأي قد رجحت كفة المرشح محمد مرسي وعبد المنعم أبو الفتوح خاصة بعد ظهور نتائج الفرز الأولي لانتخابات الجاليات المصرية المقيمة خارج البلاد البالغ عددها المصوتين فيها حوالي 5 ملايين التي أجريت في الفترة من11 إلى17 مايو.

ومن المنتظر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات في مصر عن النتائج بشكل رسمي يوم 29 ماي، بعد انتهاء عمليات فرز الصناديق بالداخل وإرسال المحاضر من اللجان العامة إلى لجنة الانتخابات الرئاسية يوم 26 ماي. وكذلك بعد البث في الطعون على قرارات اللجان العامة خلال ثلاثة أيام الموالية.

وفي حالة عدم حصول أي من المرشحين عل نسبة 51 في المائة من الأصوات، فقد حددت اللجنة يوم 30 ماي لبدء الحملة الانتخابية لمن يخوضون الإعادة، وتنتهي الحملة الانتخابية في الثانية عشرة ظهر يوم 15 يونيو.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الانتخابات تجرى على مرحلتين المرحلة الأولى يومي 23/24 والمرحلة الثانية هي مرحلة الإعادة وتنظم يومي16 و17 يونيو. ويتم إعلان النتيجة النهائية وإخطار الفائز بالرئاسة يوم21 يونيو المقبل.

ووفقاً لمصدر قضائي من اللجنة العليا للانتخابات فإن عدد المراقبين الذين حصلوا على تصاريح لمراقبة الانتخابات بلغ 9003 شخصا، في حين قررت نحو460 منظمة مصرية و3 منظمات دولية المشاركة في ذلك، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المراقبين المنتمين لمنظمات المجتمع المدني وحركات شباب الثورة، فضلا عن 72 مراقباً عربياً، و80 مراقباً دولياً.