عقدت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقليين الإسلاميين ندوة صحفية صباح الثلاثاء 22 ماي 2012، بمقر هيأة المحاميين بالرباط، وذلك للوقوف على تطورات المضربين عن الطعام بالسجون المغربية، ولتسليط الضوء على التدهور الخطير للحالة الصحية للمضربين عن الطعام والظروف التي أدت إلى وفاة المعتقل أحمد بنميلود الذي جاوز إضرابه سبعين يوما أمام سياسة اللامبالاة التي تنهجها المندويبة العامة لإدارة السجون تجاه مطالب المضربين والانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون، وكذا سياسة القمع الممنهجة التي يتخذها المخزن المغربي لإخراس الأصوات المطالبة بحرية وكرامة المعتقلين الإسلاميين.

الندوة عرفت مشاركة منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان الدكتور محمد سلمي، ورئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان الدكتور عبد العالي حامي الدين، والمحامي الحقوقي خليل الإدريسي، والشيخ حسن الكتاني المفرج عنه أخيرا.

اللجنة دقت ناقوس الخطر بخصوص خطورة الحالة الصحية للمعتقلين الإسلاميين المضربين عن الطعام بعدد من السجون المغربية، والذي وصل المعتقلون فيه لمرحلة جد خطيرة وسط إهمال طبي واستفزازات كبيرة وتحت ضغط نفسي رهيب يمارس عليهم في محاولة يائسة منه لكسر إرادة المضربين، وأكدت اللجنة على أن وفاة الأخ أحمد بن ميلود عن عمر يناهز 56 سنة جاء نتيجة لجوئه الاضطراري للإضراب عن الطعام احتجاجا على التعذيب الذي كان يتعرض له، وعلى الأوضاع المزرية التي كان يعيشها رحمه الله، حيث لم يشفع له سنه المتقدم لدى الإدارة بالرغم من تكرار مناشدة المسؤولين لإسعافه.

وطالبت اللجنة بتدخل عاجل من أجل الضغط على المسؤولين لفتح حوار جاد ومسؤول مع المضربين عن الطعام والاستجابة لمطالبهم المشروعة المتمثلة في رفع الظلم عنهم وتمتيعهم بكافة حقوقهم، في انتظار إطلاق سراحهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها في سجن سلا 2 وتولال 2 بمكناس.

وأشارت اللجنة في الندوة إلى أن المندوبية لا تزال تنتهج نفس السياسات البائدة لتكسير الإضراب وطمس معالم جرائم جلاديها، وهروبها من تحمل مسؤولياتها بفتح حوار جاد ومسؤول مع المضربين وذلك عن طريق ترحيلها للمعتقلين المضربين عن الطعام بسجن تولال 2 بضواحي مكناس وتشتيتهم على سجون متفرقة ووضع بعض المرحلين في ظروف مزرية جدا مع أن حالتهم الصحية أصبحت تنبئ بخطر محقق على سلامتهم.

كما أعربت اللجنة على تأكيدها أن القمع الذي تعرض له الاعتصام الذي نظم ليلة السبت أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والطريقة التي فض بها لن تثنيها على مواصلة نضالها المشروع لنصرة هؤلاء المظلومين والمستضعفين والمعذبين المكلومين بالسجون.