بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

مراكش

الدائرة السياسية

بيان تضامني مع الإخوة هشام الدرقاوي ومحمد المدني وإسماعيل مشماش

من ثنايا كل الشعارات الزائفة ومحاولات إقناع الرأي العام الوطني والدولي أن المغرب يعيش مرحلة الانفراجات السياسية والحقوقية في ظل “دستور جديد” ممنوح كرس الاستبداد ووطد دعائم الفساد، تخرج الأمثلة شاخصة لتبصم على استمرار الانتهاكات القانونية والتهم الملفقة والمحاكمات الصورية ومصادرة كل رأي حر يرفع صوته عاليا منددا بمحاولات الالتفاف على مطالب الشعب المغربي الحقيقية مطالبا بتغيير حقيقي يقطع مع الاستبداد والفساد.

وإن محاكمة الإخوة هشام الدرقاوي ومحمد المدني وإسماعيل مشماش أعضاء جماعة العدل والإحسان بمراكش بتهمة الدعوة لمقاطعة انتخابات 25 نونبر 2011 لمثال آخر من تلك الأمثلة التي تفضح زيف تلك الشعارات المخزنية البراقة الواعدة بالحرية والديمقراطية، وتكشف حجم المؤامرة التي تعرض لها الشعب المغربي ولا يزال لإسكات تلك الاحتجاجات الشعبية التي جابت شوارع المغرب، مواكبة لانتفاضات الشعوب العربية ضد حكام الاستبداد والفساد، مطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية بعد خيبات أمل متتالية، ولعشرات السنين من الوعود الكاذبة والماكرة .. وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ آية 10 سورة فاطر.

وإننا في الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمراكش إذ ندين وبشدة المحاكمات الصورية والظالمة التي يتعرض لها الإخوة هشام الدرقاوي ومحمد المدني وإسماعيل مشماش بسبب التعبير عن رأيهم السياسي في ظل نظام يضيق صدره عن سماع رأي آخر يخالف رأيه الاستبدادي، فإننا نعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي ما يلي:

1 ـ تضامننا الكامل مع الإخوة هشام الدرقاوي ومحمد المدني وإسماعيل مشماش ومع باقي الإخوة المحاكمين بنفس التهمة في مراكش ومختلف المدن المغربية.

2 ـ استنكارنا توظيف جهاز القضاء في محاكمات سياسية تكشف بوضوح زيف شعارات إصلاح القضاء.

3 ـ تأكيدنا على أن مثل هذه المحاكمات الصورية لا تزيدنا إلا يقينا في مشروعنا المجتمعي والسياسي والدعوي وإصرارا على الدفاع عن مطالب الشعب المغربي الحقيقية والمتمثلة إجمالا في إسقاط الفساد والاستبداد.

4 ـ إدانتنا استمرار مسلسل الاختطافات والمتابعات وتعذيب المعتقلين في سجون الظلم والطغيان.

5 ـ تأكيدنا على حق الشعب المغربي في التعبير عن رأيه بكل حرية وعبر الطرق السلمية التي يراها مناسبة.

6 ـ تضامننا المبدئي مع كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ودعوتنا كافة الفاعلين الحقوقيين والسياسيين للتحرك من أجل إيقاف النزيف الحقوقي في بلادنا.

وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.

وحرر بمراكش في: 26 جمادى الاخر هـ الموافق ل 17 ماي 2012 م