تخليدا للذكرى 64 للنكبة، وتلبية لنداء الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، احتشد المئات من أبناء مدينة الدار البيضاء في “ساحة الحمام” وسط العاصمة الاقتصادية للتنديد باستمرار أطول احتلال في العالم، ولاستنكار صمت العالم على هذه الجريمة البشعة، ولتأكيد دعم صمود الشعب الفلسطيني الأبي ولأسراه البواسل.

ففي حدود الساعة السابعة والنصف مساء، وبعد أن توافد نساء ورجال البيضاء إلى وسط المدينة حيث المكان المخصص لفعاليات التضامن، انطلقت الوقفة الشعبية المخلدة لذكرى النكبة بالصدح بالشعارات التضامنية: “يا أسير ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح” و”الشعب يريد تحرير الأسير” و”هذا عيب هذا عار الأقصى في خطر، وغزة في حصار، وصهيوني مستشار !!”…. وغيرها من الشعارات التي تجدد عهد الشعب المغربي مع الأقصى الأسير وفلسطين المحتلة.

وتميزت الوقفة الشعبية، التي استمرت لأزيد من ساعة، بعرض مجموعة من الصور الموضحة لعدالة القضية الفلسطينية من خلال معرض مُصغّر، وجمع توقيعات شعبية في لافتة كبيرة للتعبير عن الدعم التام والمستمر للشعب الفلسطيني حتى التحرير، وتميزت الوقفة كذلك بلوحات إبداعية حين تمايل مجموعة من الشباب بعلم ضخم للشعب الفلسطيني في محيط الوقفة.

وعرفت الوقفة الشعبية حضور الأستاذ عبد الصمد فتحي، المنسق العام للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والمهندس لطفي حساني، عضو المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان والعائد للتو من رحلته نحو غزة، وعدد من قيادات هيئة النصرة والقيادات المحلية لجماعة العدل والإحسان، وفعاليات مدنية بينها السيدة السعدية الولوس التي شاركت أخيرا في المسيرة العالمية نحو القدس.

وفي كلمة له بالمناسبة شدد منسق هيئة النصرة الأستاذ عبد الصمد فتحي على أهمية تخليد ذكرى النكبة، شاكرا الجميع على تلبية نداء الهيئة، ومعتبرا أن هذه الذكرى تذكر الأمة بأمور ثلاثة، أولها معاناة الشعب الفلسطيني الذي احتُلّت أرضه وشُرّد شعبه وقُتّل أبناؤه وأُسرت قياداته، وثانيها التضحية التي يقدمها هذا الشعب البطل، وأبرز الإرادة الراسخة التي لا تنكسر والتي أظهرها الأسرى الفلسطينيون في معركة الأمعاء الخاوية التي خاضوها في الآونة الأخيرة، وثالثها المؤامرة التي حيكت وتحاك ضد أبناء أرض الإسراء والمعراج، وفي الوقت الذي أدان فيه تواطؤ الأنظمة العربية ورضاها عما تتعرض له فلسطين أكد أن مكر المتخاذلين والمتآمرين سيذهب سدى، “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.

وفي الأخير أعلن عبد الصمد فتحي تضامن الهيئة المطلق، والملبين نداءها، مع الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وأدان الصمت الرسمي والتطبيع الممنهج، ودعا الشرفاء إلى مواصلة وتكثيف دعمهم، وحمل المسؤولين أمانة الدفاع عن قدس الأقداس وأرض الإسراء وغزة الإباء، وشكر الشعب المغربي الذي أكد مجددا، كما دائما، أنه والشعب الفلسطيني واحد، متعهدا أن يتواصل الدعم والنضال والتحرك حتى ينعم الفلسطينيون بالحرية وأرض فلسطين بالتحرر.