في سياق الذكرى السنوية السادسة للحملة المخزنية التي شنها المخزن على جماعة العدل والإحسان في 24-5-2006 إثر تنظيمها لأبوابها المفتوحة، والتي كان من تداعياتها تشميع بيوت مجموعة من أعضائها، انطلقت حملة البيت الأسير) على الشبكة الاجتماعية للتذكير بالظلم الواقع على هؤلاء الأعضاء الذين منعتهم السلطة من ولوج بيوتهم دون أي مسوغ قانوني.

ومن خلال كلمات تضامنية وصور مركبة وتعبيرات مختلفة وفيديوهات شدد أعضاء وزوار الشبكة الاجتماعية على استنكار هذا الحصار المستمر في حق بيت الأستاذ محمد عبادي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، بوجدة المشمع منذ 26/05/2006، وبيت السيد لحسن عطوان بمنطقة بوعرفة المشمع منذ 13/09/2006، ومنع صاحبيهما وأهليهما وأبنائهما من دخولهما طيلة سنوات من الظلم والتضييق.

وكانت السلطات المغربية قد أقدمت على إغلاق عدة منازل في ملكية أعضاء من جماعة العدل والإحسان بمبرر أنها كانت تؤوي لقاءات لأعضاء الجماعة. وقد استطاع بعض أصحاب هذه البيوت استرجاع بيوتهم في سياق الحراك الشعبي الذي هب به الربيع العربي العام الماضي، ولكن لا يزال بيت الأستاذ محمد عبادي بوجدة مشمعا منذ 26/05/2006، حيث كانت القوات المخزنية قد اقتحمته وكسرت أثاثه وسرقت محتوياته، ويتعرض منذ تشميعه للإهمال الشديد، خاصة بعد أن رفضت السلطات السماح لصاحب البيت باستبدال بابه بباب يمنع تسلل اللصوص إليه وسرقته. كما يخضع بيت السيد لحسن عطوان بمنطقة بوعرفة منذ 13/09/2006 لنفس مصير بيت الأستاذ العبادي.

وقد كان امتنع القضاء الإداري عن البث في الطلبات التي قدمت إليه بشأن البيوت المغلقة، وحفظ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة الشكاية التي تقدم بها السيد محمد عبادي في الموضوع، لكن سرعان ما تحركت السلطات لاعتقال كل من السيد محمد عبادي وثلاثة من أعضاء الحماعة بمدينة وجدة وجمال بوطيبي بمدينة الناظور بتهمة تكسير أختام وضعتها سلطة عامة، وأدانتهم المحكمتان الابتدائيتان فيهما وأصدرتا في حقهم عقوبة حبسية نافذة، حددتها ابتدائية الناظور في ثلاثة أشهر في حين حددتها ابتدائية وجدة في سنة.