لأجلكم ما أذوقُ اليوم فانتقموا *** لعِزِّكِم فأنا في القيْد لي كرَمُ
السِّجن يَعْرفني حُرّا وأعرفهُ *** حرفا ً مِن النور في الظلماء يلتحمُ
آثرْتُ سِجْني لأحْيَى اليومَ بينكُم *** رَمْزَ البُطولة لمّا قيل قدْ هُزموا
أنا الأمير أرُصّ الصَّفّ أنظمُهُ *** لِغزْوَة بَدَأتْ في الأفق تنتظِمُ
عِصابَة العَيْن مِني حينَ ألبسها *** عينُ الإشارة أنّ النصر مقتحمُ
وصيتي غيرُ أولادي ومن ولدُوا *** أنا ابْنُ مَنْ في هَوَى الأوْطان يَعْتصِمُ
أنا الوصية فاقرأ حين تفتحُنِي *** أواخرَ العَقدِ حيث العشق يُختتمُ
كتبتُ أحكي على الجدران عن وطن *** يزيدُ حَجْما وفيه الكون يَختصمُ
كتبتُ أشرحُ ما التوحيدُ أقذفه *** في روْعِكمْ زادَني عِلما به الصنمُ
أتى بجلاده والسوْط أحمِله *** أنا وفي كفيَ الأخرى انطوى الألم
أجوع أملأه نارا وتشبعني *** أرض دما ً رُويَتْ واستغلظ النسَمُ
الجوع في الروح ما أخشى أسِنتهُ *** أبيعُ جسمي ولا أشلاء أقتسم
أحَب لي أن تموت الروح في جسدي *** من طول عيش بلا روح وإن زعموا
أنا المجَرِّب من أهوى تعانقني *** وسْط الغبار وريحَ الجُرح تلتهم
تحب ذاتي بلا شرط برحمتها *** لكن روحي إذا زاغت فلا رحِمُ