اتهمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تقريرها الحقوقي السنوي، السلطة في المغرب بانتهاك حق الحياة من خلال مقتل كل من كمال العماري وكمال الحساني وكريم الشايب في ظروف غامضة السنة الماضية على إثر الحراك الشعبي، إضافة إلى احتراق جثث خمسة مواطنين على إثر الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الحسيمة يوم 20 فبراير 2011.

وقدم التقرير السنوي للعصبة جردا مفصلا عن انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب، وتحدث عن الانتهاكات التي طالت الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى تلك المرتبطة بقضايا الطفولة والمرأة والهجرة.

وهيمنت الخروقات المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية على معظم صفحات التقرير، الذي صادف تقديمه الذكرى الأربعين لتأسيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان، وقال التقرير أن السلطات المغربية تنتهك حق التظاهر السلمي، من خلال قمع الوقفات والمسيرات الاحتجاجية لمناضلي حركة 20 فبراير، والتي انطلقت بالموازاة مع الحراك الشعبي، الذي انطلق في مجموعة من الدول العربية، وأيضا قمع الوقفات المتضامنة مع شعوب هذه الدول.

وفي مجال حرية الرأي والتعبير، استعرض التقرير المضايقات التي يتعرض لها الصحفيون، واستمرار العقوبات السالبة للحرية من خلال سجن الصحفي رشيد نيني.

التقرير وجه سهام نقده أيضا إلى المنظومة القضائية، التي اعتبرها غير مستقلة وتوظف في تصفية الحسابات مع بعض الجهات، مقدما كمثال العديد من القضايا التي عرفت اصدار احكام غير عادلة، وشهدت انتفاء شروط المحاكمة العادلة في اطوارها كما هو الشان مع محاكمات ناشطي حركة 20 فبراير، ومغنى الحركة معاد بلغوات الملقب بالحاقد.

أما فيما يخص الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، فقد قال التقرير أن هناك مجموعة من الانتهاكات التي طالت الحقوق النقابية للعمال، على رأسها حقهم الدستوري في الإضراب، إضافة إلى الطرد التعسفي الذي تعرض له مستخدمو العديد من المؤسسات العمومية.

وأكد التقرير على استمرار تشغيل الأطفال دون سن الخامسة عشرة ضدا على القانون، خاصة خادمات المنازل اللواتي يتعرضن لسوء المعاملة والتعذيب من طرف مشغليهم، كما سجل ارتفاع حالات الاستغلال الجنسي للأطفال، في إطار سياسة منظمة للدعارة والسياحة الجنسية، مع ما يتسبب فيه من عاهات جسمية ونفسية تلحق بهؤلاء الأطفال.