في أجواء الدستور الجديد وشعارات حرية التعبير، أبت السلطات في مدينة جرسيف إلا أن تكذب هذه الفقاعات الفارغة، وتظهر بالملموس أن دار لقمان لازالت على حالها، فالسيد قائد الملحقة الإدارية الثانية بقي وفيا لعهده البائد، إذ بعد أن رفض استلام ملف تجديد مكتب جمعية آباء وأولياء التلاميذ لمدرسة بدر، بل حاول فرض مكتب على مقاسه دون جدوى، فعزل المدرسة عن محيطها وحرمها من أبرز شركائها الفاعلين، ها هو ينزل مرة أخرى بكل ثقله ويجيش الشيوخ والمقدمين ويعلن حالة استنفار قصوى ضد مكتب جمعية النجد للتنمية والثقافة والرياضة، ويرفض مرة أخرى تسلم ملفها القانوني حتى يتم إبعاد عضو من مكتبها انتخب ديموقراطيا في الجمع العام ضمن 19 عضوا، خارقا القانون الأساسي للجمعية، والقوانين المنظمة للجمعيات بصفة عامة، والتي من المفروض أن يكون هو الساهر على تطبيقها، والسبب القديم الجديد هو الانتماء لجماعة العدل والإحسان.

إن مثل هذه التصرفات الرعناء من طرف سلطات هذا البلد لهي التجسيد الحقيقي للدستور الجديد كما يروق للمخزن تسويقه.