جماعة العدل والإحسان – السمارة

الدائرة السياسية

بـيـان إدانة

تعيش مدينة السمارة منذ بداية هذه السنة على إيقاع أجواء القمع والتنكيل المفرط من طرف قوات المخزن المغربي بكل أنواعها على كل شكل احتجاجي تقوم به أي واحدة من فئات الساكنة المتضررة، ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق والقوانين الدولية التي وقع عليها الحاكمون في هذا البلد، والتي تنص على توفير أجواء الحرية وضمان كل الحقوق التي ناضل الشعب من أجلها… فمن قمع المعطلين في مرات عديدة إلى قمع ساكنة الأحياء (طانطان، السكنى والتعمير، مخيمات الوحدة…) حيث عانت هذه الأخيرة من ثلاث تدخلات سافرة بعد تنظيم ساكنتها في بداية أبريل المنصرم لمعتصم إنذاري سلمي مطالب باسترجاع بعض الحقوق التي سلبتها منهم لوبيات الفساد بالسمارة بتواطؤ مع المخزن والسلطات المحلية…

وكانت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان متابعة لهذا الحدث وتطوراته، فقامت بزيارة تضامن ومؤازرة للمعتصمين، بعد التدخل الثاني والذي نتج عنه اقتحام للبيوت وهتك لحرماتها بالسب والشتم والإهانة، وتكسير لممتلكات السكان داخل البيوت، وما يعرفه الجميع مما عودنا المخزن عليه في مثل هذه التدخلات… وألقيت كلمات تنديدية بهذه الممارسات اللاحقوقية واللامسؤولة…

وعلى إثر التدخل العنيف الأخير من طرف قوات التدخل الهمجي يوم السبت 5 ماي 2012 في حق المعتصمين من أبناء مخيم الربيب، دون سابق إنذار ولا إشعار للمعتصمين بإخلاء المعتصم، والذي كان الأعنف من نوعه في هذا الشهر، حيث تمت ملاحقة المعتصمين في بيوتهم وفي الصحاري لمسافات بعيدة… وقد عاينت الدائرة السياسية بعض هذه الأشكال كما عاينت الأضرار التي خلفها الهجوم، وكذا استمرار الوجود المكثف لقوات المخزن إلى حدود كتابة هذه الأسطر في مكان المعتصم وفي جنبات المخيم، واستمرار اعتقال بعض المعتصمين قصد ترهيب الساكنة، وثنيهم عن العودة للاحتجاج…

وإننا في الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالسمارة، إذ نتابع بقلق شديد هذه التطورات الخطيرة نعلن ما يلي:

– إدانتنا الشديدة لأساليب القمع الهمجي على المواطنين المسالمين وعلى أشكال الاحتجاج السلمية، واقتحام حرمة البيوت وكسر محتوياتها وإهانة ساكنيها وأسلوب الانتقام عبر محاكمات جائرة.

– نحمل السلطات المحلية والحكومة مسؤولية الاحتقان الاجتماعي المتصاعد بالمنطقة وما قد يترتب عليه من عواقب وخيمة.

– تضامننا المطلق مع ساكنة مخيم الوحدة (الربيب) في مطالبها المشروعة.

– مطالبتنا بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق حول الفساد المنتشر في كل القطاعات بالمنقطة والذي كان سببا في الأحداث الأخيرة، مع إرجاع الحقوق لأصحابها.

– دعوتنا الصادقة لكل الأحرار والمنظمات الحقوقية والسياسية والنقابية للتدخل ووقف مسلسل الترهيب والتنكيل وتحقيق المطالب العادلة للساكنة.

السمارة في 14 جمادى الثانية 1433

الموافق 6 ماي 2012