دخلت معركة الإضراب عن الطعام التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيونية أسبوعها الثاني، وقال مسؤولون فلسطينيون إن نحوا من ألفي أسير من أصل 4700 يشاركون في الحركة التي أطلق عليها حركة الكرامة).

ويبلغ إجمالي عدد الأسرى في السجون نحو 4700 أسير، وقرر المضربون الدخول في الإضراب على مراحل، بدأه المعتقلون إداريًا من دون محاكمة، ثم المحكومون بالسجن فترات طويلة على أن يتبعهم باقي الأسرى تدريجًا.

وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع: هناك اتصالات عربية وتحديدا من قبل مصر، ومع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى حل ملائم)، وتوقع قراقع تصعيدا) في الإضراب خلال الأيام المقبلة، سواء من قبل المعتقلين أنفسهم أو من قبل الفلسطينيين الذين يواظبون على تنظيم فعاليات تضامنا مع المعتقلين.

ونقل عدد من المعتقلين إلى المستشفيات الإسرائيلية بعد تردي أوضاعهم الصحية نتيجة الإضراب ومنهم أمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات، وحذرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان من أن الأسيرين بلال دياب وثائر حلاحلة المضربين عن الطعام منذ 62 يوما معرضان لخطر الموت.

ويطالب الأسرى بإنهاء عزل أسرى آخرين منذ سنين طويلة وصلت لدى البعض الى 12 عامًا متواصلة، والسماح لذوي الأسرى من قطاع غزة بزيارتهم ووقف سياسة التفتيش الليلي ووقف سياسية الاعتقال الإداري الذي يجري من دون محاكمة.

وتشهد الضفة الغربية وقطاع غزة وفعاليات تضامنية أخرى في أوروبا أنشطة تضامنية واسعة مع الأسرى المضربين عن الطعام، شملت إقامة خيام واعتصام في الميادين الرئيسة في المدن والقرى والمخيمات وتظاهرات شبه يومية أمام معسكرات التوقيف القريبة من المدن، خصوصا معسكر عوفر قرب رام الله.

وقد أكد الشيخ رائد صلاح إن إضراب الأسرى الفلسطينيين يجسد صلابة الإرادة التي يتمتعون بها بعدما فاض بهم الكيل بسبب الممارسات الإسرائيلية في السجون)، وأضاف الأسرى المرضى والنساء والأطفال والأسرى في العزل الفردي عانوا طويلا ولذلك لم يعد أمامهم سوى الإضراب عن الطعام لإيصال صوتهم إلى العالم بأسره والاستجابة لمطالبهم). وأكد أن قضية الأسرى هي أحد ثوابت القضية الفلسطينية التي لا يمكن حلها في حالة وجود أسير واحد في السجون الإسرائيلية، وأضاف الشيخ صلاح إن الشعب الفلسطيني الآن ينتظر تطبيقا للمصالحة على أرض الواقع التي من شأنها أن تعزز وحدة الموقف الفلسطيني خاصة في ظل الممارسات الإسرائيلية بتهويد القدس والاستيطان في الضفة الغربية والحصار الخانق واللإنساني لأكثر من 5،1 مليون مواطن فلسطيني في قطاع غزة).