بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

بـيان فاتح ماي

تحل علينا ذكرى فاتح ماي لهذه السنة، والعالم العربي والإسلامي يجدد وفاءه لتاريخه المجيد الرافض للظلم والاستبداد عبر ثوراته المباركة، التي أطاحت بعروش استأسدت على رقاب العباد والبلاد ردحا من الزمن، وهاهي الآن تواصل مسيرها لدحض ما تبقى من عروش الطغيان، غايتها قطع دابر المفسدين والمستبدين لفتح فصل آخر من فصول التاريخ قوامه الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

جماهير الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

أيها الأحرار في مكان.

يخلد عمال العالم قاطبة وضمنهم المغاربة عيدهم الأممي لهذه السنة، في سياق عالمي متأزم، تلقي فيه الآلة الامبريالية المتوحشة المتغطرسة بظلالها الحارقة على الفئات المقهورة والشعوب المستضعفة عسفا وجورا، واضعة المسؤولية الجسيمة على كل أحرار العالم وفضلائه لإيجاد سياسة اقتصادية جديدة تنصف العمال والأجراء وتحقق تنمية تلبي حاجيات شعوب المعمور دون الإضرار بأجيال المستقبل.

وأما محليا فسياقه ملغوم ولا جديد يذكر فيه، حين اختار المخزن نهج سياسة المناورة والالتفاف المفضوح على المطالب الحقيقية للشعب المغربي، بعد استمرار معاناة ومأساة تجرعها المغاربة غصصاً متلاحقة عبر سنين حكم الاستبداد، الذي لم يبق كرامة إنسانية ولا حرية آدمية، لتنتهي مسرحيته البئيسة بإخراج مكشوف أبانت عن منطق الكذب والزور المعهود.

وأما على المستوى الجامعي، فالمعطيات واضحة والمؤشرات فاضحة شاهدة على كارثية الوضع التعليمي والبيداغوجي بكل المقاييس؛ بحث علمي فقير، وجامعات في ذيل التخلف العلمي يصحبه هدر فظيع للأموال عوض استثمارها في تحسين الوضعية الاجتماعية والتعليمية والحقوقية للطالب المغربي، ينضاف إليه فشل ذريع ومخططات إصلاحية ومبادرات ترقيعية سئم منها الجميع….

وما يزيد الوضع تأزما وفظاعة، المقاربة الأمنية الخسيسة المكممة لكل الأصوات الحرة والضاربة عرض الحائط لكل الشعارات المرفوعة، والقاطعة بأن “الربيع العربي الديمقراطي” على الطريقة المخزنية القديمة أكذوبة مزعومة، ناهيك عن سياسة الأذن الصماء الرافضة لكل حوار مسؤول وجاد يهدف إلى حل الملفات الاجتماعية وتحسين أوضاع الشغيلة، وعلى رأسهم طلاب الجامعة الذين قوبلت نضالاتهم بالتحيز السياسوي المفضوح وعدم وجود إرادة صادقة لمعالجة مطالبهم بكل جرأة ومسؤولية.

وعليه فإننا في الكتابة العامة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، نعلن لعموم الرأي الوطني والدولي:

1- تحيتنا العالية لكل أحرار العالم ولكل المناضلين عبر التاريخ الذين استرخصوا أرواحهم ودماءهم في سبيل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

2- إدانتنا لسياسة الدولة المغربية، المستهترة بحقوق الطلاب وبمكانة الجامعة في النسيج المجتمعي.

3- شجبنا استمرار المخزن في انتهاك حرمة الجامعة واستقلاليتها، واعتداءاته المتواصلة على الحق في العمل النقابي.

4- تضامنا المطلق واللامشروط مع الشعب الفلسطيني الأعزل، وعبره أحرار سوريا الصامدون في وجه الآلة الديكتاتورية المجرمة لـ”بشار الأسد”.

5- استمرارنا في درب النضال والصمود و الدفاع عن حقوق الطلاب وحرمة الجامعة من داخل إطارنا العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

عن الكتابة العامة للتنسيق الوطني

28/04/2011