في الوقت الذي كانت فيه الاستعدادات جارية لاستقبال الصحافي رشيد نيني، صبيحة يوم السبت 28 أبريل 2012 أمام سجن عكاشة بالدار البيضاء، فوجئ الحاضرون من فعاليات حقوقية وإعلامية ونقابية، بأن إدارة السجن عجَّلت بإجراءات الإفراج عن الصحافي نيني في حدود الساعة الثالثة والنصف ليلا، بعد أن كان مقررا خروجه في الساعة السابعة والنصف صباحا.

وقد التحق في الصباح الباكر المتضامنون مع الصحفي رشيد نيني بمدينة بنسليمان، وانتظموا بقافلة سيارات خاصّة من أجل زيارة رشيد نِينِي الذي التحق ببيت أسرته فور مغادرته أسوار “عُكَاشة”، وهو الفضاء الذي قُدّر له أن يشهد الاحتفاليّة التي لم تتمّ ببوّابة المركّب السجنيّ للدّار البيضاء.

وقال نيني أمام العديد الصحفيين والحقوقيين والنشطاء الذين احتشدوا أمام بيته في مدينة بنسليمان “أتمنى أن أكون آخر صحفي يسجن طبقا لفصول القانون الجنائي”، وأضاف “نريد قانون صحافة نتحاكم به كصحافيين وليس كمجرمين.”

وذكرت مصادر من اللجنة الوطنية للتضامن مع رشيد نيني أن قرار إدارة السجون إجهاض استقبال مدير نشر “المساء” بباب المركب السجني عكاشة، احتفاءا بخروجه، يهدف أساسا إلى ضرب رمزية هذا الاستقبال الشعبي.

وكانت اللجنة في بيان لها قد أكدت أن “نيني قضى سنة كاملة وراء القضبان، تنفيذا لحكم جائر أدانه الرأي العام الوطني والدولي باعتباره حكما يستهدف حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير ويؤكد حقيقة عدم استقلالية القضاء بالمغرب”.