مثل اليوم الخميس 26 أبريل 2012 على الساعة التاسعة صباحا، بالمحكمة الابتدائية بمراكش الأستاذ محمد المدني والفاعل الجمعوي هشام الدرقاوي، وهما من أعضاء جماعة العدل والإحسان، المتابعين بتهمة التحريض على مقاطعة انتخابات 25 نونبر الأخير.

وقد تجمهر عدد من محبيهما بحضور أمني يراقب أنفاس الحاضرين، صبيحة هذا اليوم أمام المحكمة الابتدائية بباب دكالة بمراكش، رافعين شعارات ولافتات ينددون بضرورة وقف هذه “المحاكمة-المهزلة” التي استنكرها أيضا كل من مر بمحيط المحكمة أو سمع بخبرها.

وأجلت المحاكمة من جديد لغاية 3 ماي 2012.

ولا يتابع الدرقاوي والمدني لوحدهما في مدينة مراكش بل كان توصل السيد إسماعيل مشماش، عضو جماعة العدل والإحسان بنفس المدينة، من طرف مفوض قضائي باستدعاء من أجل المثول أمام المحكمة في يناير الفارط بتهمة توزيع منشورات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات.

محمد المدني (يمينا) وهشام الدرقاوي (يسارا) المتابعين في محاكمة سياسية\

كما يتابع ثلاثة مواطنين مغاربة بمدينة سطات، هم يونس بنسلطانة ومولاي العربي اشبيهات ومراد امحيريش، وهم أعضاء بجماعة العدل والإحسان، إثر توصلهم باستدعاء من قبل وكيل الملك لدى نفس المحكمة، بتهمة “دفع الناخبين إلى الإمساك عن التصويت باستعمال أخبار زائفة وإشاعات كاذبة”.

وقد دفعت هذه الموجة من المتابعات السياسية لأصحاب رأي معارض للانتخابات منظمة هيومن رايتس ووتش إلى استنكار محاكمة هؤلاء الناشطين، وغيرهم، والذين دعوا سلميا إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية التي أجريت في 25 نونبر 2011، وعبروا عن رأيهم السياسي.